#شبوة_برس, #علي_حسن_زكي, #الأوضاع_المعيشية, #الخدمات, #الأزمة, #الجنوب, #تحليل
معاناة الناس تتفاقم.. والحكومة غائبة بين الأزمات وتراجع الخدمات
شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس مقالًا للواء علي حسن زكي، سلّط فيه الضوء على تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، مؤكدًا أن حياة المواطنين باتت محاطة بظروف صعبة ومؤلمة، في ظل غياب حلول حقيقية من قبل الحكومة.
وأوضح زكي أن المواطنين استقبلوا الحكومة بتفاؤل كبير، نظرًا لما ضمّته من كفاءات وخبرات، إلا أن الواقع، بحسب وصفه، لم يعكس تلك التطلعات، حيث استمرت الأزمات بل وتفاقمت، خصوصًا في ظل الارتفاع المستمر لأسعار المواد الغذائية والاستهلاكية والأدوية، رغم التحسن النسبي في قيمة العملة المحلية. وأرجع ذلك إلى غياب الرقابة الفاعلة، ما أتاح المجال للتلاعب بالأسعار.
وأشار إلى تفاقم أزمة المشتقات النفطية والغاز المنزلي، إلى جانب التدهور الحاد في خدمات الكهرباء والمياه، مستشهدًا بحالات من محافظة لحج، حيث تصل ساعات انقطاع الكهرباء إلى مستويات مرتفعة، في وقت يقترب فيه فصل الصيف، بما يحمله من معاناة إضافية للمواطنين.
وفي جانب الرواتب، لفت إلى أن منتسبي القوات العسكرية والأمنية لم يتسلموا مستحقاتهم منذ أشهر، فيما يعاني موظفو الخدمة المدنية والمتقاعدون من تأخر صرف الرواتب، التي تمثل مصدر الدخل الوحيد لأسرهم، في ظل مبررات رسمية تتحدث عن شح السيولة.
وتساءل زكي عن مصير الإيرادات العامة، بما فيها عائدات الموانئ والضرائب والجمارك والمطارات والموارد السيادية، داعيًا إلى شفافية أكبر في إدارة هذه الموارد، وتوضيح أثر السياسات النقدية على الواقع المعيشي.
كما تناول تراجع مستوى الخدمات العامة في قطاعات الصحة والتعليم، مشيرًا إلى انخفاض الإقبال على التعليم الجامعي وتزايد التسرب، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف الدراسة، إلى جانب تفشي البطالة بين الخريجين، ما ينعكس سلبًا على مستقبل الأجيال.
أمنيًا، حذر من عودة مظاهر التوتر في بعض المناطق، وظهور حوادث اغتيال وتقطعات، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وانتشار البطالة، وما قد يرافقها من ظواهر سلبية كتعاطي المخدرات وارتفاع معدلات الجريمة.
وأكد أن غياب دور القوى السياسية والمجتمعية في التخفيف من معاناة الناس يزيد من تعقيد المشهد، مشيرًا إلى أن المواطنين باتوا أكثر تمسكًا بحقهم في العيش الكريم والتعبير السلمي عن مطالبهم.
واختتم زكي بالإشارة إلى أهمية وجود رؤية وطنية موحدة قادرة على استيعاب التحديات، محذرًا من أن الفراغ السياسي قد يفتح المجال أمام تدخلات خارجية لا تلبي تطلعات المواطنين، في ظل مرحلة دقيقة تتطلب حلولًا عاجلة.