شبوة برس – خاص
في توثيق تاريخي نادر يعكس مرحلة مبكرة من تنظيم أسعار المشتقات النفطية في الجنوب، أورد تقرير صحفي موثق تلقاه محرر شبوة برس من الصحفي القدير علوي بن سميط، أن أسعار الوقود في جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية كانت محددة بقانون رسمي صدر في 2 فبراير 1969م، في عهد رئيس الوزراء فيصل عبداللطيف الشعبي، وشمل محافظات عدن ولحج وأبين وشبوة، إضافة إلى لاحقًا حضرموت والمهرة.
وبحسب الوثيقة، فقد جاءت التسعيرة آنذاك موحدة ومنضبطة، حيث بلغ سعر البنزين الممتاز 200 فلس للجالون (ما يعادل درهمين)، فيما بلغ سعر البنزين العادي 180 فلسًا، أي ما يقارب درهمين ناقص 20 فلسًا. أما الديزل فقد حُدد سعر الجالون الواحد بـ85 فلسًا فقط، أي أقل من شلنين، في حين بلغ سعر الكيروسين (القاز) للصفيحة سعة 4 جالونات 550 فلسًا، أي ما يعادل 11 درهمًا و11 شلنًا.
ويشير التقرير إلى أن هذه التسعيرة كانت مطبقة بشكل موحد من المحافظة الأولى حتى الرابعة (عدن، لحج، أبين، شبوة)، ثم تم توسيعها لاحقًا لتشمل المحافظتين الخامسة والسادسة (حضرموت والمهرة)، ليصبح السعر موحدًا في عموم محافظات الجنوب آنذاك، وفق ما أكدته الوثيقة الرسمية.
ويبرز هذا التوثيق التاريخي، بحسب ما أورده محرر شبوة برس، نموذجًا مبكرًا في إدارة ملف المشتقات النفطية يقوم على التوحيد والعدالة في التسعير، بعيدًا عن التباينات أو الامتيازات المناطقية، ما يعكس مستوى من التنظيم الإداري والاقتصادي في تلك المرحلة.
ويأتي نشر هذا التقرير في سياق استحضار الذاكرة الاقتصادية للجنوب، ومقارنة النماذج السابقة في إدارة الموارد مع الواقع الحالي، بما يفتح الباب أمام قراءة أوسع لتطور سياسات الطاقة وأسعار المشتقات عبر العقود.
