ما جرى خلال الفترة الماضية أفرز وبين أمورًا ربما كانت غائبة محورها أن هناك من يصطادون في المياه العكرة ويسوقون كما لو أنهم وسائل نجاة ما جعل لديهم شهية البنا على العدم هاجسًا بل يجري من خلالها سعي دؤوب لجعل فكرة الهدم كما لو أنها الخيار الأمثل بمعنى أدق هو تفكيك سياسي اجتماعي له ما بعده ولا يتصل بصلب قضيتنا الأساسية هكذا يتم النفاذ من منظور الحق السياسي لكنه حق يراد به باطل وفق كل المعطيات.
ويحضرني هنا رأي تنويري للمفكر الكبير محمد حيدرة مسدوس يقول رغم ما يقال عن أخطاء الانتقالي إلا أنه لا بديل سياسي له في الوقت الراهن وإسقاطه خطيئة سياسية كبرى.
تلك هي حقيقة حاول البعض تجاوزها باعتبارها سبيلا للمضي نحو تحقيق هدف مجتمعنا نحو استعادة الدولة إلا أن الواقع بين خطأ ذلك تماما.
ربما أن أول عقبة كانت هي الوعي الجماهيري شديد التمسك بحق استعادة دولته وعي لا يلتفت لكل تلك التبريرات التي تبين أنها غير واقعية تمامًا.
ما جعل الانتقالي يمتص الصدمة ويخرج منها متماسكًا بل ويسعى لجعلها مصدر إلهام لعطاء سياسي أكثر حصافة.
الانتقالي هو في نهاية المطاف حامل سياسي لقضية شعب ومكمن قوته أنه من توافق سياسي كبير لمكونات سياسية عدة وهي خطوة أكسبته مكانة لا يمكن تجاوزها بالتفريخ السياسي الذي لم يكن هدفه سوء التفكيك مسعى يبدو واهنًا أمام زخم جماهيري منقطع النظير يرى في الانتقالي جسر سياسي حامل لقضيته لا يمكن التشكيك في مشروعيته لأن ذلك يعني فتح الأبواب لمشاريع أخرى لكنها تسوق تحت نفس الشعار أعني استعادة الدولة.
من هنا تدعو الضرورة كيان الانتقالي لتجاوز ما حصل بدهاء سياسي وحرص مسؤول بعدم إعطاء الفرصة لخلخلته من الداخل وهي مسارات ربما يجد فيها الآخر إمكانية لتحقيق ذلك.
فسعة صدر الحامل السياسي أعني الانتقالي سبيلًا للنجاح دون ريب مع الحفاظ على قاعدته الجماهيرية التي تعد أقوى أعمدة نجاحه ومكمن مشروعيته وقوته وكما يقال الضربة التي لا تقسم ظهرك تقويه.