حظيت مقابلة الفضائية العربية مع الوزير الوالي بمتابعة واسعة نظرًا لتوازن حديث الرجل الذي أظهر قدرًا من العمق والحصافة والموضوعية وصدق ما ذهب إليه لم تكن ردوده مواربة كما لم يغير مبدأ قناعاته السياسية التي عرف بها بقدر ما جاء حديثه متوازنًا فيه الكثير من احترام الذات والتعاطي المسؤول تجاه قضية شعبه بمعنى أدق لم يناقص نفسه وسيرة نضال خاض غمارها لعقود خلت.
ذكرني بتلك المقولة الشهيرة إهاب الرجل حتى يتكلم والأستاذ البروفيسور الوالي أفاض بإجاباته العميقة التي حملت في مضمونها الثبات عند إرادة الشعب الجنوبي والعمل والتحاور من أجلها مشيرًا إلى ساحات الحشود الجماهيرية من أنها أكثر تمسكًا بالحق لا يحق لأين كان تجاوزها لافتًا إلى مبدأ الشراكة مع التحالف بقيادة المملكة الشقيقة التي تشكل سبيلا للنجاح من منظور ما للمملكة من حضور وثقل إقليمي ودولي.
على نفس الصعيد كانت ردوده جدا متوازنة فيما يتعلق بالمجلس الانتقالي وثقله السياسي ومسيرة عطائه على مدى عقود تحت راية الجنوب.
مشيرًا إلى أن جغرافية الأرض التي لا يمكن تجزئة التعاطي معها بمعزل عن حقائق التاريخ والجغرافيا.
عموما حديث الرجل بعث رسائل تطمين للداخل الجنوبي متجاوزا الإشاعات الكثيرة كونها أتت من قلب الحدث.
ولم تكن لغة إلا تعبيرًا عن قناعاته.
ومثل هذا النمط من الطرح هو الأقدر على التأثير من سواها نظرا لدقة المرحلة وهواجس الكثيرين التي مردها تلك الغوغاء الإعلامية وحلة التناقضات وما إلى ذلك من خلط ما يجعل الرؤية ضبابية لدى المتابع.
فإذا كان لكل حادث حديث فكلام الوزير الوالي كان الأبلغ والأدق تعبيرًا والأحصف سياسيًا إن جاز التعبير ولا يسعنا إلا أن نقدم له خالص الاحترام والتقدير.