#الخرطة_الأخيرة
> الانتعاشة في الكيانات التي يتم تلقيحها، وتحمل بها المرحلة خارج رحم الجنوب، ويحاولون توليدها بعملية قيصرية.
> تكاثرهم يواكبه مصطلحات مستحدثة ومفردات دخيلة، وأخرى أعادوا تنشيطها.
> كانت اللغة راقية، وكنا نصفهم بسقوط الأقنعة وذهاب ماء وجوههم، وكان لديهم إحساس وتجرح مشاعرهم ويحترق دمهم.
> وعرفنا الصعلكة والطرطرة، وكانت ألفاظاً قاسية نتحاشى استخدامها إلا عند الضرورة.
> مروراً بالعربدة والبلطجة، انتقلنا إلى مرحلة “المبعاططين” و“المنبطحين”.
> ووصلنا إلى هذه المرحلة الرخيصة من “البنكسة”.
> وقد بلغنا اليوم مرحلة "المنخرطين الجدد" الذين أعادوا تعريف الانخراط، ويدعوننا إلى " تطوير انخراطنا".
> فالانخراط مصطلح نضالي قديم، كان يستخدمه رعيلنا الأول عند نعيهم وتوديعهم قائداً كبيراً.
> يمر موكب جنائزي لنعش ملفوف بالعلم، مسجى على عربة عسكرية، وصوت جهوري يردد: “كان الفقيد رجلاً وطنياً، انخرط في سلك النضال منذ نعومة أظفاره.”
> ومن بؤسنا، أصبح الانخراط اليوم نكتة، وشماتة، ولعنة ضمن البيعة!.
> نعتقد أننا جميعاً متفقون عليه، أن كل مرحلة أحقر وأوسخ من سابقتها، وأنهم كلهم يحاولون “خرطنا” بشدة.
> نظن أننا قد بدأنا أخطر مرحلة في أقذر “مخرطة”!.
> ولا ندري إن كانت هذه آخر خرطة!.
-ياسر محمد الأعسم /عدن 2026/4/29