هل يبدد السعوديون مخاوف الجنوبيين؟

2020-01-23 07:02

 

أتابع عن كثب كتابات ومنشورات في صحف ومواقع إخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي على مدى الفترة التي تسلمت فيها الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية ملف الجنوب من إمارات الخير، تبدي من القلق والمخاوف والتوجس من الوجود السعودي عقب التوقيع على اتفاق الرياض.

أصحاب هذه الكتابات جنوبيون خالصون، وليسوا بالضرورة محسوبون على طرف أو قوى سياسية، ومن خلال متابعتي الحثيثة للمنشورات والكتابات فإنها صادرة من صفوة المجتمع الجنوبي وأحرار الساحات وذوي الجرحى والشهداء ممن سقطوا على مذبح الحرية.. خرجوا عراة وحفاة مطالبين بالتحرر من ربقة الاحتلال الشمالي للجنوب واستعادة دولتهم.

 

مخاوف هؤلاء الشرفاء وتوجسهم -أكانوا من الكتاب أو ذوي القربى للشهداء والجرحى- أن تذهب تضحيات أبنائهم الأولين منذ الاجتياح الأول، والآخرين في مواجهة مشروع المد الشيعي والإرهابيين، هباء منثورا ويضيع حلمهم الذي ينشدوه في استعادة دولتهم ولديهم الاستعداد بمزيد من التضحيات بالأحفاد لتحقيق حلم "الجنيدي" و "أبو اليمامة" والقافلة الطويلة الممتدة من عدن إلى المهرة.

 

وفي هذا المقام حري بنا أن نذكر أن السلف الذي سلم الملف للخلف كان وفيا من الوهلة الأولى ولم يساور الجنوبيون أي شكوك أو مخاوفهم من وجودهم، بل كانوا ومازالوا عونا لهم ومساندين لقضية شعب الجنوب.. فهل يبدد السعوديون مخاوف الجنوبيين ويطمئنوا قلوبهم؟​

*- عيدروس باحشوان