التمسك برشاد العليمي ليس مصلحة وطنية.. سجل إجرامي مرتبط بإقصاء الجنوب واستباحة دمه

2026-01-26 10:00
التمسك برشاد العليمي ليس مصلحة وطنية.. سجل إجرامي مرتبط بإقصاء الجنوب واستباحة دمه
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

كتب محمد يحيى الشعيبي مقالًا سياسيًا رصده محرر "شبوة برس" على صفحته الخاصة تناول فيه استمرار رشاد محمد العليمي في موقع الرئاسة، معتبرًا أن هذا التمسك لا يخدم لا شعب الجنوب ولا الشعب في الجمهورية العربية اليمنية، في ظل سجل سياسي مثقل بالإخفاقات والجدل وغياب القبول الشعبي شمالًا وجنوبًا، وهو طرح رصده وتابعه محرر شبوة برس ضمن سياق النقاشات المتصاعدة حول مستقبل القيادة والشرعية.

 

ويرى الشعيبي أن العليمي لم يمتلك يومًا قاعدة شعبية حقيقية، وأن صعوده في هرم السلطة جاء نتيجة ظروف سياسية استثنائية وغياب الكفاءات في مراحل سابقة، لا بوصفه حاملًا لمشروع وطني جامع أو نتاجًا لإرادة جماهيرية، وهو ما جعله، بحسب المقال، امتدادًا لنمط سلطوي ارتبط بالحظ أكثر من الكفاءة، على غرار نماذج حكم سابقة في صنعاء.

 

ويتوقف المقال عند الدور السياسي والأمني الذي ارتبط باسم رشاد العليمي منذ ما بعد وحدة 1990م، حيث يشير الكاتب إلى أن العليمي كان أحد الوجوه المتقدمة في منظومة الحكم التي أدارت الصراع مع الجنوب، وأسهمت في توفير الغطاء السياسي والأمني لاستخدام القوة المفرطة، وصولًا إلى حرب 1994م وما تلاها من سياسات قمع وإقصاء ممنهجة، وهي مرحلة لا تزال حاضرة في الذاكرة الجنوبية، كما رصدها وتابعها محرر شبوة برس في أكثر من مناسبة.

 

وبحسب الشعيبي، فإن مسؤولية العليمي لا تقتصر على موقع إداري عابر، بل تتصل بدوره كأحد صناع القرار الأمني والسياسي، الذين وفروا الشرعية الرسمية لممارسات شملت القتل خارج إطار القانون، والتصفيات، والإقصاء الوظيفي، ونهب المؤسسات، وملاحقة القيادات والكوادر الجنوبية، وهي سياسات يصفها الكاتب بأنها جرائم سياسية وحقوقية ما تزال آثارها ممتدة حتى اليوم.

 

ويؤكد المقال أن اسم رشاد العليمي ارتبط بتلك المرحلة بوصفه أحد أبرز من سعوا لتعزيز مواقعهم داخل منظومة علي عبدالله صالح، مقابل تنفيذ خياراتها القمعية، وهو ما يجعله شريكًا سياسيًا في نتائج تلك القرارات، بما فيها الجرائم التي ارتكبت بحق الجنوبيين خلال سنوات ما بعد الحرب.

 

ويشدد الشعيبي على أن أي حديث عن عودة العليمي إلى عدن أو تمكينه من إدارة الجنوب يظل مرفوضًا شعبيًا بشكل قاطع، مؤكدًا أن الجنوب الذي دفع أثمانًا باهظة من الدم والتهميش لن يقبل بإعادة إنتاج الوجوه ذاتها التي ارتبطت بالقمع والانتهاكات، وهو موقف يرصده ويتابعه محرر شبوة برس في الخطاب الشعبي والإعلامي الجنوبي.

 

ويختتم المقال بالتأكيد على أن مطلب إقالة رشاد العليمي لم يعد موقفًا نخبويًا معزولًا، بل تعبيرًا عن قناعة شعبية آخذة في الاتساع، في ظل إدراك متنامٍ بأن الأزمات المتراكمة تعود في جوهرها إلى قيادات غير مؤهلة سياسيًا ولا اقتصاديًا، وأن مرحلة ما بعد الحمدي في الشمال وسالمين في الجنوب شهدت تراجعًا حادًا في معايير الزعامة، رغم وجود شخصيات قادرة على قيادة مرحلة مختلفة لو أُتيحت لها الفرصة.

 

رصد ومتابعة محرر شبوة برس