شبوة برس – خاص
علّق السياسي الحضرمي علي الكندي على اشتراط بعض الأصوات اليمنية نزع سلاح القوات الجنوبية قبل أي حوار جنوبي، في تغريدة نشرها على منصة إكس، اطّلع عليها محرر شبوة برس وتابع مضامينها وسياقها السياسي.
وأوضح الكندي أن الدعوة إلى عدم الجلوس مع أتباع المجلس الانتقالي الجنوبي إلا بعد تسليم السلاح ودمج القوات في وزارة الدفاع تُقدَّم بوصفها شرطًا لـ«تكافؤ الحوار»، متسائلًا بلهجة نقدية عن الخطوة التالية بعد الحوار الجنوبي، في إشارة إلى المفارقة السياسية الكامنة في هذا الطرح.
وأشار في تغريدته إلى أن المسار المقترح يقود، بعد تجريد الجنوب من أدوات القوة، إلى حوار مع مليشيات الحوثي المذهبية التي تمتلك ترسانة واسعة من الأسلحة الثقيلة والصواريخ، وهي أسلحة أثبتت قدرتها على إزعاج وإيلام دول هي الأقوى عسكريا في الشرق الأوسط مثل اسرائيل، في وقت تُدار فيه المفاوضات معها من موقع الاعتراف بالأمر الواقع.
ويعكس هذا الموقف، بحسب متابعة محرر شبوة برس، إصرار قوى يمنية معادية للقضية الجنوبية على جر الجنوب إلى حل نهائي يمني يُفرغ قضيته من مضمونها، عبر فرض نزع السلاح كشرط مسبق، بما يحوّل الجنوب إلى طرف أعزل في مواجهة مليشيا حوثية وإخوانية مسلحة، ويطمس جوهر القضية الجنوبية وحقها السياسي.
ويخلص مراقبون إلى أن هذا الخطاب يهدف إلى إعادة إنتاج معادلة تفاوضية مختلّة، تُساوي بين نزع سلاح الجنوب وتمكين الحوثي، بما يخدم تسويات يمنية على حساب القضية الجنوبية ومسارها العادل.