العالم ليس غبيًا؛ يتابع كل شيء بالصوت والصورة، بالبث المباشر، وبشهادات الناس من الميدان. لذلك حين يخرج عضوان الأحمري في مؤتمر يُقدَّم على أنه “دولي” ويزعم أن مليونيات عدن مولّدة بالذكاء الاصطناعي، فهذا ليس رأيًا ولا تحليلًا… بل تضليل سافر وإنكار لواقع شاهده الملايين. مليونيات عدن كانت حشودًا حقيقية على الأرض، وثّقتها الكاميرات لحظة بلحظة، وتناقلتها المنصات قبل أن يصلها الإنكار .
والقضية هنا أكبر من تصريح شخص! كيف يُسمح لمثل هذا الكذب أن يُقال من منصة رسمية ثم يُقابَل بالتصفيق؟ أي مؤتمر إعلامي يتحول فيه تزييف الحقائق إلى مادة عرض بدل أن يكون سببًا للمساءلة؟
المؤتمرات الإعلامية الكبرى من المفترض أن تستضيف كبار المهنيين والمؤثرين وأصحاب التجارب المعتبرة، لا أن تفتح المنصة لمجموعة من الكذابين والفاشلين والمبتزين ممن يتاجرون بالروايات ويبتزون الحقيقة وفق المزاج والتمويل.
مؤسف هذا الانحدار في الخطاب الإعلامي السعودي.
#ياسر_اليافعي