(الصمود يا رجال).. كلمات خالدة في تاريخ الجنوب العسكري

2026-02-05 11:23

 

ستظل كلمات أحد قادة القوات المسلحة الجنوبية في تلك اللحظات الحرجة التي كانت تفصل بينه وبين الشهادة ثوانٍ معدودة علامة فارقة في الوعي العسكري الجنوبي وشاهداً حياً على أقصى درجات الصمود والشجاعة.

فقد كانت تلك الكلمات اختصاراً لعقيدة قتالية راسخة ولروح مقاتل أدرك أن المعركة ليست مجرد استخدام السلاح فحسب بل موقف وإيمان واستعدادٌ لمواجهة الموت دون تراجع.

 

في جنوب موحّد القلوب وتحت وابل الرصاص وضغط الهجوم المعادي انطلقت تلك الكلمات كأنها بيان ميداني مختصر يحدد بوضوح طبيعة المرحلة ويعيد ترتيب الأولويات ويمنح المقاتلين طاقة معنوية تعادل في أثرها قوة عسكرية كاملة. 

لقد جسدت تلك اللحظة معنى القيادة الحقيقية.

 قيادة لا تُقاس بالرتب ولا  المناصب  بل بقدرة القائد على بث الطمأنينة في القلوب وهو يقف على حافة الموت.

 

إن ما يميز هذه الكلمات أنها لم تولد من غرف مغلقة او من خلف شاشات بل خرجت من قلب الميدان ومن رحم المواجهة ولذلك اكتسبت صدقيتها وقيمتها الاستثنائية. 

فهي تمثل نموذجاً نادراً  لما يمكن أن نسميه ((العقيدة الميدانية الحية)) تلك التي تتشكل تحت النار وفي أشدّ اللحظات قسوة وتُكتب بالتضحيات ثم تتحول لاحقاً إلى مرجعٍ أخلاقي وعملي للأجيال القادمة

 

ومن باب الوفاء والتكريم يفترض أن تدرج هذه الكلمات ضمن المناهج  التعليمية في الكليات الحربية والمعاهد العسكرية لما تحمله من عقيدة صلبة وروح معنوية عالية ونموذج قيادي يُحتذى به ولتكون درسًا أصيلًا في الصمود والثبات  والإيمان العميق  بالواجب الوطني.

 

الختام:

هذه الكلمات ستبقى رمزاً لصلابة الجنوب ودليلاً على أن في هذا الوطن رجالاً يعرفون معنى المسؤولية ولا يتراجعون مهما اشتد الخطر. 

كلمات بسيطة في شكلها عظيمة في معناها وستظل شاهدة على مرحلة كتبها الأبطال بدمائهم وصبرهم وإرادتهم التي لا تنكسر.