شبوة برس – خاص
مرّ اليوم الثامن على جريمة قمع المتظاهرين السلميين في شبوة، التي راح ضحيتها عدد من أبنائنا برصاص من يفترض بهم حماية المواطنين، وسط صمت عربي مخزٍ يبرر القتل أو يغض الطرف عنه.
في المقابل، جاء موقف شجاع وإنساني من لاتفيا ومندوبتها في مجلس الأمن، التي قالت بوضوح ما تهرّب كثيرون من قوله: ما جرى في شبوة ليس حادثًا عابرًا، بل قمع دموي يعكس انفلاتًا أمنيًا وتحولًا خطيرًا، خصوصًا في جنوب اليمن. هذا الموقف الأوروبي يؤكد أن دم المتظاهر السلمي ليس تفصيلاً يمكن تجاوزه، وأن الرصاص الحي لا يُبرَّر بالسياسة ولا يُغسَل بالشعارات.
كما أشار السياسي الجنوبي "أوسان بن سده" في تغريدته التي رصدها محرر "شبوة برس" وقال في سياقها: أصبحنا نذوق الدم من أخوة الدم والجوار، ويتعاطف مع مأساتنا إنسانيًا ويفهمها سياسيًا من بعيد، بعيدًا عن القارات والمحيطات والدين والعرق واللون. المواقف تُعرَف عند الدم، فهناك من يسمّي الجريمة جريمة، وآخر يختبئ خلف الصمت أو التبرير والابتزاز.
مرور ثمانية أيام على هذه الجريمة المؤلمة يذكّر الجميع بأن الجنوب لا ينسى دماء أبنائه، وأن العدالة والمحاسبة حق أصيل لا يمكن تجاوزه مهما طال الزمن.