مصافي الخشعة العشوائية بين قرارات النيابة وطمس الفساد وحماية رموز الاحتلال اليمني النافذين

2026-02-18 12:00
مصافي الخشعة العشوائية بين قرارات النيابة وطمس الفساد وحماية رموز الاحتلال اليمني النافذين
شبوه برس - خـاص - وادي حضرموت

 

شبوة برس – خاص

في يوم 25 ديسمبر الماضي 2025م أعلن مصدر في النيابة العامة توجيه معالي النائب العام للجمهورية القاضي قاهر مصطفى علي بفتح تحقيق عاجل في محطات تكرير نفط عشوائية وغير مرخصة بمنطقة الخشعة في حضرموت، مع التشديد على ملاحقة القائمين عليها والممولين والمتسترين وكل من يثبت تورطه أو تقصيره.

 

غير أن هذا الإعلان أعاد إلى الواجهة تساؤلات مشروعة طرحها الناشط السياسي الحضرمي علي الكندي، تابعها محرر شبوة برس بدقة، حول مصير لجنة التحقيق السابقة التي شُكّلت بشأن مصافٍ مماثلة كُشف عنها في ديسمبر الماضي عقب تحرير وادي حضرموت من سيطرة القوات التابعة لليمن. فإلى أين وصلت نتائج تلك التحقيقات؟ ولماذا خفت صوت اللجنة واختفى أثرها بمجرد تغير موازين السيطرة على الأرض؟

 

يتساءل الكندي: هل كُشف للرأي العام عن ملاك تلك المصافي ومن يقف خلف تمويلها ونهب عائداتها؟ وهل أُغلقت فعلاً أم عادت للعمل تحت حماية قوى نافذة؟ أم أن الملف طُوي كما طُويت قبله ملفات فساد كبرى لحماية رموز نافذة داخل منظومة الاحتلال اليمني؟

 

يرى متابعون أن خطورة القضية لا تكمن فقط في وجود مصافٍ عشوائية، بل في شبكة المصالح التي تحيط بها، والتي حولت ثروة حضرموت إلى مورد خاص لقوى متنفذة، في ظل صمت رسمي يثير الريبة. كما أن توقيت إعادة فتح الملف يطرح تساؤلات حول ما إذا كان الأمر مسارًا قانونيًا جادًا أم محاولة لامتصاص الغضب الشعبي.

 

محرر شبوة برس يؤكد أن الشفافية وحدها كفيلة بإغلاق باب الشكوك، عبر إعلان نتائج التحقيق للرأي العام بالأسماء والوقائع، وإثبات أن القانون يسري على الجميع بلا استثناء، وإلا فإن القضية ستبقى عنوانًا جديدًا لفسادٍ ممنهج وطمسٍ متعمدٍ للحقيقة.