شبوة برس – خاص
تناول الأكاديمي أ.د. أحمد الشاعر باسردة، رئيس تجمع اتحاد الجنوب العربي South Arabian Federation Gathering، في رؤيته السياسية مسألة الخروج من وحدة 22 مايو 1990 باعتبارها مسارًا سياسيًا وقانونيًا يحتاج إلى إعداد عميق ومسؤول، لا إلى ردود فعل آنية. وأوضح أن الوحدة قامت في ظرف استثنائي دون ضمانات مؤسسية كافية، ما جعلها عرضة للاهتزاز منذ سنواتها الأولى، لا سيما بعد حرب 1994 التي غيّرت طبيعة الشراكة وأفرزت اختلالات سياسية وإدارية ما تزال آثارها ممتدة.
وأكد باسردة أن حق الجنوب في تقرير مصيره يظل خيارًا سياسيًا مشروعًا متى استند إلى إرادة شعبية واضحة وتنظيم داخلي متماسك، مشددًا على أن استعادة الدولة ليست شعارًا بل عملية بناء متكاملة تشمل الجوانب القانونية والاقتصادية والأمنية لضمان الاستقرار وحماية المكتسبات.
واستعرض ثلاثة مسارات ممكنة: اتفاق تفاوضي شامل، أو استفتاء في بيئة مستقرة، أو مسار واقعي يُستكمل ببناء مؤسسات قوية. ورأى أن المسار التفاوضي أو الاستفتاء المنظم يقللان الكلفة ويعززان فرص الاعتراف الدولي، شريطة توحيد الصف الجنوبي وتحديد رؤية واضحة لشكل الدولة القادمة.
واختتم بالتأكيد أن الجنوب يمتلك اليوم وعيًا سياسيًا وتجربة تؤهله لتفادي أخطاء الماضي، وأن كل خطوة تنظيمية مدروسة تعزز حضور القضية وتزيد من زخمها السياسي في الداخل والخارج.