‏نهايات الإخوان في اليمن تقترب

2026-02-25 04:51

 

يبدو أن التحالف التكتيكي الذي نشأ عام 2015 بين التحالف الداعم للشرعية وحزب الإصلاح يقترب من مرحلة إعادة التقييم، وربما التفكك التدريجي. فقد تأسس هذا التفاهم على أولوية مواجهة الحوثيين، لكنه افتقر منذ البداية إلى رؤية استراتيجية جامعة، ما جعله هشًا أمام التحولات الإقليمية والدولية.

في الآونة الأخيرة، تصاعدت الضغوط الدولية على التيارات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، مع اتجاهات لتشديد التصنيفات القانونية والرقابة على شبكات التمويل والعلاقات العابرة للحدود. وقد انعكس ذلك على حزب الإصلاح، الذي وُضع تحت مجهر الاتهامات والشكوك، سواء فيما يتعلق بأدائه السياسي أو بشبهات ارتباط غير مباشر بجماعات متطرفة، وهو ما أضعف موقعه كشريك مقبول في معادلة مكافحة الإرهاب.

إقليميًا، برزت تباينات داخل معسكر داعمي الشرعية بشأن التعامل مع الحزب، ما أضعف تماسك المؤسسات التنفيذية وأعاد خلط الأوراق. أما داخليًا، فقد أثّرت الإخفاقات العسكرية التي ادارها الاخوان المسلمين وخسارة بعض المناطق على صورته السياسية، مع تصاعد انتقادات تتهمه بسوء الإدارة والعمل على افشال هزيمة الحوثي.

في ضوء هذه المعطيات، تبدو السنوات 2026–2027 مرشحة لتحولات عميقة قد تعيد تشكيل خريطة التحالفات، سواء نحو تسوية هشة أو ترتيبات نفوذ جديدة، مع بقاء احتمالات التصعيد قائمة إذا لم يُفتح مسار سياسي شامل يعالج جذور الأزمة.