شبوة برس – خاص
كشف الكاتب معين المقرحي، في منشور رصده محرر شبوة برس، عن ما وصفه بحالة عبث غير مسبوقة في إدارة الوظيفة العامة، تتمثل في استمرار صرف مرتبات ومخصصات لمسؤولين معيّنين ضمن ما تُسمّى بالشرعية، رغم وجود محافظاتهم ومديرياتهم تحت سيطرة الحوثيين، ودون أي حضور فعلي أو دور يُذكر على الأرض.
وأشار المقرحي إلى أن القائمة لا تقتصر على محافظين فقط، بل تشمل مدراء أمن محافظات، وأكثر من 200 مدير عام مديرية، إلى جانب وكلاء محافظات وأعضاء مجالس محلية ومدراء مكاتب تنفيذية، جميعهم يتقاضون موازنات شهرية وإعاشات وإيجارات، بينما يقيم كثير منهم خارج مناطقهم أو خارج البلاد.
ولفت إلى مفارقة لافتة، حيث يتم تمويل هذه النفقات من إيرادات الجنوب، في حين تذهب إيرادات تلك المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين لصالح الجماعة، ما يعكس خللاً مزدوجاً يتمثل في استنزاف الموارد دون مقابل، وتعطيل الوظيفة العامة وتحويلها إلى باب للارتزاق.
واعتبر أن استمرار هذا الواقع يمثل صورة صارخة من صور الفساد الإداري والمالي، حيث تتحول المناصب إلى امتيازات مالية بلا مسؤوليات، في ظل غياب المساءلة واستمرار النزيف دون أي معالجة جادة.
وتساءل المقرحي عن الجهة التي يمكن أن تضع حداً لهذا العبث، وتعيد الاعتبار لمفهوم الوظيفة العامة المرتبطة بالأداء والمسؤولية، لا كوسيلة للكسب على حساب المال العام ومعاناة المواطنين.