شبوة برس – خاص
في مشهد أثار موجة استياء واسعة، عكس لقاء عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرّمي بالقيادي صلاح قايد الشنفرة في العاصمة السعودية الرياض حالة من الانفصال الواضح عن جوهر القضية الجنوبية، وسط تجاهل لافت لحق الجنوب العربي في استعادة دولته.
وبحسب ما رصده محرر شبوة برس، جاء اللقاء محمّلاً بعبارات فضفاضة حول “الاصطفاف” و“التلاحم”، لكنه خلا تماماً من أي طرح صريح للقضية الجنوبية كقضية تحرر وطني، وهو ما اعتبره متابعون تراجعاً خطيراً يعكس تحوّلاً في الخطاب السياسي نحو تفريغ القضية من مضمونها.
ويرى مراقبون أن هذا التجاهل لا يمكن تفسيره إلا كتنازل ضمني عن الثوابت التي قدّم لأجلها أبناء الجنوب تضحيات جسيمة، خصوصاً في ظل صمت مطبق تجاه ما شهدته محافظات شبوة وعدن وحضرموت من أحداث دامية، سقط فيها شهداء وجرحى، دون أي إدانة أو موقف إنساني يليق بحجم المأساة.
ويؤكد محرر "شبوة برس" أن تغييب هذه القضايا من خطاب قيادات يفترض أنها تمثل الشارع الجنوبي، يكشف عن فجوة عميقة بين الواقع والمعاناة من جهة، وبين الخطاب السياسي الذي يُدار من خارج الميدان من جهة أخرى، ما يطرح تساؤلات حادة حول طبيعة الأدوار التي يتم تأديتها.
كما اعتبروا أن الاكتفاء بترديد شعارات عامة عن الحوار والتقارب، في وقت يتم فيه تجاهل جوهر القضية والانتهاكات الواقعة على الأرض، لا يمكن قراءته إلا كإعادة إنتاج لنهج سياسي فقد صلته بالناس وقضاياهم، ويفتح الباب أمام تآكل الثقة الشعبية.
وفي هذا السياق، تتصاعد الأصوات المطالبة بمواقف واضحة وصريحة، تعيد الاعتبار للقضية الجنوبية كأولوية لا تقبل المساومة، وتضع معاناة المواطنين ودماء الضحايا في صدارة أي تحرك سياسي، بعيداً عن حسابات المصالح الضيقة أو الاصطفافات الشكلية.