سقوط الأقنعة إعلام مأجور يطعن الجنوب من الخلف

2026-04-13 06:34

 

لم يعد المشهد يحتمل التجميل أو المجاملة. ما يجري اليوم لا يمكن وصفه باختلاف في الآراء أو تنوع في الطرح الإعلامي، بل هو انحراف خطير يصل إلى حد الخيانة، تُمارسه منصات باعت نفسها، وأقلام ارتهنت لمصالح ضيقة على حساب الحقيقة.

 

هناك من لا ينقل الخبر بل يصنعه وفق أجندات، ولا يشرح الواقع بل يعيد تشكيله بما يخدم من يقف خلفه. يهاجم الجنوب بشكل ممنهج، يقلب الحقائق، ويزرع الشك، ويستهدف ثقة الناس بكل ما يمت لوطنهم بصلة.

 

الحقيقة التي لا بد من قولها إن هؤلاء لا يمثلون الإعلام بقدر ما يعكسون صورة سماسرة للكلمة، باعوا المواقف، وتحولوا إلى أدوات تُدار من خلف الكواليس، بعيدة عن أي التزام مهني أو أخلاقي.

 

يتصدرون المشهد ويدّعون تمثيل الناس، بينما هم أبعد ما يكونون عن همومهم. يرفعون شعارات الحقيقة وهم أول من يزورونها، ويتدثرون بالوطنية وهم يطعنونها في العمق. يروّجون للباطل، ويهاجمون كل صوت نزيه، فقط لأن هناك من يدفع ويوجه.

 

لكن ما يغيب عنهم أن وعي الشارع الجنوبي لم يعد كما كان. الناس باتت أكثر إدراكًا، ولم تعد تنخدع بهذه الأساليب. قد يتأخر انكشاف الحقيقة، لكنه أمر لا يمكن منعه.

 

في نهاية المطاف، ستسقط الأقنعة، وسينكشف كل من اختار أن يكون ضد شعبه، وسيبقى التاريخ شاهدًا لا يرحم من باع الحقيقة مهما طال الزمن.

 

 

*-  ✍