شبوة برس – خاص
في توقيت يحمل دلالة رمزية قاسية، تحل الذكرى المئوية لدخول الكهرباء إلى مدينة عدن كأول مدينة في الجزيرة العربية والخليج والتي كانت يوماً منارة مضيئة في المنطقة، بينما تعيش اليوم واقعاً معتماً بفعل أزمات متراكمة وانقطاعات طويلة أثقلت كاهل السكان.
ورصد محرر شبوة برس حالة من السخط الشعبي المتصاعد، في ظل تدهور خدمة الكهرباء إلى مستويات غير مسبوقة، حيث يقضي المواطنون معظم ساعات يومهم في ظلام، مقابل تشغيل محدود لا يواكب أبسط متطلبات الحياة، خاصة مع اشتداد الحرارة.
ولا تنفصل أزمة الكهرباء عن سياق أوسع من التدهور الخدمي، إذ تترافق مع نقص حاد في الغاز والمشتقات النفطية، وتأخر المرتبات، وتراجع الخدمات الأساسية، ما يعكس صورة قاتمة لوضع معيشي يزداد تعقيداً يوماً بعد آخر.
ويرى مراقبون أن ما تعيشه عدن اليوم يتجاوز كونه أزمة خدمات، ليعكس فشلاً عميقاً في إدارة الملف الاقتصادي والخدمي، وسط دعوات متزايدة لتحرك جاد ينهي معاناة المواطنين ويعيد للمدينة مكانتها التي تستحقها.