شبوة برس – خاص
أثار تحليل صادر عن مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، اطلع عليه محرر شبوة برس، تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وبعض مكونات المشهد السياسي في اليمن، وذلك تحت عنوان لافت يتساءل عن أسباب تقاطع واشنطن مع جماعة الإخوان المسلمين في هذا الملف.
وفي مستهل التحليل، أشار التقرير إلى أن حزب الإصلاح يُعد أحد المكونات السياسية ضمن مجلس القيادة الرئاسي المدعوم دوليًا، في وقت يشهد فيه الكونغرس الأمريكي نقاشات متصاعدة بشأن تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية، ما يعكس – بحسب الطرح – حالة من التباين بين المسار التشريعي والتعامل السياسي على الأرض.
وأوضح التحليل، في قراءة تابعتها شبوة برس، أن هذا التناقض يبرز في استمرار قنوات التواصل مع أطراف محسوبة على الجماعة، رغم تصاعد الخطاب السياسي داخل الولايات المتحدة الداعي إلى إعادة تقييم طبيعة العلاقة معها.
وفي سياق متصل، تطرق التقرير إلى ما وصفه بتقاطعات ميدانية ومالية، مستندًا إلى تقارير بحثية تحدثت عن شبكات مالية يُعتقد أنها لعبت أدوارًا في تجاوز تأثير العقوبات المفروضة على إيران، مع الإشارة إلى وجود تداخلات عابرة للحدود تشمل أطرافًا إقليمية مختلفة.
كما لفت التحليل إلى أن التصنيفات التقليدية للتهديدات، سواء كانت “سنية” أو “شيعية”، لم تعد كافية لفهم تعقيدات المشهد، في ظل ما وصفه بتشابك المصالح وتداخل الأدوار بين قوى متعددة، تتقاطع في بعض الأهداف رغم اختلاف المرجعيات.
وأشار التقرير إلى أن الخطوات الأخيرة التي اتخذتها واشنطن، بما في ذلك تصنيف عناصر مرتبطة بالإخوان في دول أخرى، فتحت الباب أمام دعوات لتوسيع هذا التصنيف ليشمل كيانات إضافية، من بينها أطراف فاعلة في اليمن.
واختتم التحليل، الذي رصده محرر شبوة برس، بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات التقييم في هذا الملف، غير أن القرار النهائي يظل مرهونًا بالحسابات السياسية والاستراتيجية التي تحكم توجهات واشنطن في المنطقة.