*- شبوة برس - خاص
حتى يومنا هذا الأحد 19 أبريل 2026، يبدو أن سوق "التجزئة السياسية" يعيش حالة انتعاش غير مسبوقة. فقد رصد محرر شبوة برس تناسل خمسة دكاكين تحت مسميات الحراك والثوري والمكتب، وجميعها معروضة للإعارة أو التأجير أو حتى "التقبيل" لعدم التفرغ السياسي!
المفارقة الساخرة أن هذه الكيانات تتكاثر كالفطر؛ فبين مجلس أعلى وأعلى منه، وثوري وأكثر ثورية، ضاع الوطن وبقيت الأختام. إنها ظاهرة "التفخيخ المسمياتي" التي حولت القضية إلى حراج سياسي مفتوح، حيث لا يتجاوز قوام بعض هذه المكونات "شنطة ملابس" وختم قديم يخرج في المناسبات لزوم التصوير.
هذه الدكاكين الكرتونية ليست إلا محاولات لبيع الوهم، فالسيل على الجرار والمقاولون كثر، لكن البضاعة كاسدة ولا تجد من يشتريها سوى الممول الباحث عن أدوات للتشظي. وللمتشائمين نقول: استبشروا، فكثرة تجار الأزمات هي أكبر دليل على قرب إفلاسهم أمام صمود الجنوب الحقيقي.