الشرعية، بوضعها الراهن، تبدو أقرب إلى عبءٍ سياسي ثقيل منها إلى رافعة لأي مشروع وطني. غير أن السؤال الأدق لا يقتصر على ما إذا كان لا يزال لها مبرر، بل يتمحور حول: متى نرى من يملأ الفراغ الذي خلّفته و يحل محلها بعد أن غابت أو تم تغييبها عن المشهد؟ وكيف سيتم ذلك؟ ولصالح من؟
كما هو معروف، تأسست الشرعية عقب انقلاب عام 2014م على مبدأ استعادة الدولة وتحرير صنعاء. غير أنها، وبعد أكثر من عقدٍ من الزمن، لم تُحقق هذا الهدف؛ وهو ما يطرح إشكالية حقيقية حول استمرارها بوصفها مشروعاً وظيفياً، لا مجرد غطاء سياسي.
إن التحول من هدف تحرير صنعاء إلى إدارة الصراع وجني غنائمه هو ما يُجمع عليه كثير من المراقبين، ويُعدّ أحد أخطر مؤشرات تآكلها من الداخل.