بن دغر يستفز الجنوبيين

2016-09-29 06:24

 

إحترام و تقدير مشاعر و تضحيات الآخرين واجب ديني و وطني و أخلاقي ، الاحتفال بمناسبة ذكرى ثورة ٢٦ سبتمبر في عدن من قبل رئيس الوزراء الدكتور / أحمد عبيد بن دغر كان توقيته و مكانه سيء و مستفز جداً  ، خصوصاً أن ذكريات ذلك العدوان الحوثي عفاشي على الجنوب بشكل عام و عدن بالخصوص مازالت حاضرة في أذهان الصغار قبل الكبار و أثارها النفسية موجودة حتى يومنا هذا  ، مر أكثر من عام على ذكرى ذلك الغزوا البربري الهمجي المناطقي علينا ، قتلونا و شردونا و حاصرونا و جوعونا أنصار الشيطان و أنصار الحفاظ على الوحدة .

 

عزيزي بن دغر لا يمكن أن يدخل شخص في صيوان عزاء و يغني و يرقص و يطلب من الحاضرين التشجيع و التصفيق بل العكس، كان يكفي ذلك الاحتفال في مأرب و إشعال تلك الشعلة ، كان يكفي ممن كان يدّعي أنه قائد للمقاومة الجنوبية في عدن وزير الشباب و الرياضة / نايف البكري ذلك التصريح الناري في مأرب بمناسبة ذكرى ٢٦ سبتمبر ، هناك وجوه مزيفة  كنا مخدوعين بها و أتضح لاحقاً أنها تبحث عن مصالحها الشخصية فقط و مازلنا نكتشف حقيقة تلك الوجوه  يومياً من خلال تلك التصريحات الهزيلة أو الممارسات أللا مسؤولة .

 

عزيزي بن دغر كنت في عدن ولم تحتفل بذكرى مرور عام على تحريرها ( السهم الذهبي ) من المليشيات الطائفية و المناطقية ، وذهبت لمقر قوات التحالف في عدن و لم تقدم لهم حتى درع تذكارية بسيطة عرفاناً و تقديراً لتضحياتهم و جهودهم الجبارة في تحريرنا بل العكس من ذلك كانوا أكرم منك و قدموا لك درع قوات التحالف العربي أثناء إستقبالك في مقرهم بعدن .

 

عزيزي بن دغر نريد منك أن تكون بطل للجنوبيين و تتحمل مسؤولياتك المهنية و الوطنية و الأخلاقية و تستشعر حاجة الناس الملحة لتوفير أبسط متطلبات الحياة الكريمة ، لم تقوم لحد اليوم بعقد إجتماع أو لقاء مع المسؤولين المختصين عن كهرباء عدن أو مؤسسة المياه لمعرفة تلك الأسباب المجهولة في إنهيار المنظومة الكهربائية لعدن ، مازال المتقاعدين و بعض الموظفين بدون رواتب من قبل إجازة  عيد الأضحى المبارك فهل عقدت إجتماع مع قيادة بنك عدن و البريد العام و للبحث عن حلول لتلك المشكلة .

 

لا نريد منك في عدن أن تكون بطل في عيون صنعاء و أنك أقمت إحتفالهم في وسط عدن ، عدن تشهد اليوم نوع من الامن و الاستقرار بفضل الله أولاً ثم بفضل جهود أشقائنا الإمارايتين ، فلا تعيدنا للمربع رقم  صفر للفوضى و قطع الطرقات و الانفلات الأمني ، هل تعمدت إستفزاز مشاعرنا من أجل إيجاد مبرر جديد لمغادرة الحكومة لعدن مرةً أخرى ، الشعب الان لا يفكر بغير توفير الخدمات الاساسية من رواتب و كهرباء و مياه و تعليم فهل أنت قادر على تحمل تلك الملفات و حلها بصورة سريعة أم لا .