هل سيكون العام الميلادي الحالي سنة الخلاص و الحرية للشعب الجنوبي الصامد؟
رؤى جديدة في العلاقات الدولية سياسيا و عسكرايا و ديبلوماسيا وحقوقيا لمرحلة ما بعد جائحة كورونا ، تضع الرياض و الشرعية أمام المحك و سيواجهان معا تعقيدات للحد من الإستمرار في الإستهتار بكرامة و إصرار الجنوبيين على استعادة دولتهم
التقرير المتعلق بمراقبة العقوبات على اليمن يتهم حكومة الشرعية بالفساد وتبييض الأموال و التلاعب باسعار العملة وغيرها من الاتهامات . يتزامن هذا التقرير الأممي مع دعوة وجهتها وزارة الخارجية الروسية لقيادة المجلس الإنتقالي الجنوبي لزيارة موسكو، و التباحث في مستقبل منطقة اليمن و مستقبل الجنوب ، كما يتزامن مع إدارة أميريكية جديدة عبرت من خلال وزير خارجيتها عن توجه جديد في التعامل مع ملف اليمن
يأتي هذا التطور الديبلوماسي و الجيوسياسي و الحقوقي ليتعرف الرأي العام الدولي و صانعي القرار في. العالم على مدى فساد" شرعية الفنادق" ، التي تحولت الى طبقة سياسية تمكنت من مراكمة ثروات طائله و جعلت من الفساد أسلوبا في إدارة الحكم و السلطة ، مصرة على المضي قدما في الترويج من خلال أبواقها الإعلامية ، على" الثوابت الوطنية و الجمهورية و الوحدة" في الوقت الذي يعيش فيه الجنوب اوضاعا كارثية حيث الفقر والحرمان من ابسط الخدمات الإنسانية و انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان.
الشرعية الفاسدة تخنق الجنوب بالنازحين و اللاجئين بعدما عجزت عن غزوه عسكريا. أما خطة تنظيم الإخوان تعتمد على تغيير التركيبة السكانية في المحافظات الجنوبية و خصوصا في عدن
يعد تقرير الخبراء الأمميين الذي أدان "الشرعية" بمثابة رسالة سياسية مفادها ، بأن صلاحية الشرعية فقدت شرعيتها ، و أن مرحلة الرئيس هادي ونائبه علي محسن توشك على الإندحار ، ولم يظل سوى تفجير الموقف عسكريا، يقابله جاهزية الشعب الحنوبي لحمل السلاح إذا تورطت في الهجوم على عدن ....، لن تسقط عدن رغم المعانات و تدهور الجانب الامني لأسباب موضوعية تتجلى فيما يلي:
-انعدام استراتيجية متماسكة لدى أجنحة سلطة هادي وداعميه...
-القدرة العسكرية للانتقالي في أفضل وضع..
- لا توجد كتلة شعبية فاعلة و حاضنة لهادي...
-المعاناة تشمل كل المناطق المحررة ، و المواطن الجنوبي يدرك أن سياسة هادي و حلفائه من تنظيم الإخوان تهدف إلى الإستمرار في معانتهم
أثمرت ثورة الجنوبيين التي انطلقت العام 2007 م على تحرير الجنوب بسواعد رجالها وأرواح الآلاف من الشهداء و لم تظل إلا ضواحي ابين وشبوه وحضرموت الداخل وحسم الامور بأيديهم و انطلاقا من حقهم المشروع في تحرير باقي أراضيهم، و على التحالف العربي ان يحترم إرادة شعب الجنوب بتذليل العقبات و عودة الشرعية لأصحاب الأرض و ليس لمن ليس له أرض بل يحكم من فنادق الرياض
✍ توفيق جزوليت كاتب سياسي وأستاذ في جامعة محمد الخامس بالمغرب العربي