المصالحة الجنوبية ودعوات المتاجرين بها

2021-03-12 09:22

 

إلى متى ستظل هذه الأسطوانة المشروخة تستخدم للتغني بها، وغالبية جماهير ومناضلي شعب الجنوب العربي تدرك تمام الإدراك بأنه موحد وحدة الحياة المصيرية فوق تراب أرضه المقدسة وتحت سمائها التاريخية؟!

 

 نعم، موحدون بقلوبنا وأرواحنا ومواقفنا في سبيل تحرير أرضنا من المهرة إلى باب المندب، وهذه الحقيقة هي ما نعتز ونفتخر بها وبفضلها - بعد فضل الله تعالى -تمكن شعبنا من مواجهة الاحتلال اليمني والغزو الحوثي وسيظل يقاوم كل المؤامرات، التي ستهزم وتفشل بفعل صمود ومعنويات مناضلي شعبنا المخلصين والأوفياء.

 

ومع إيماننا المطلق على أهمية وضرورة تمتين وتجسيد هذه القيم الروحية والأخلاقية إلا أننا على يقين بأن هناك عناصر محسوبة على شعبنا الجنوبي سوف تبقى تمارس سلوكها المنحرف في معاداة أهداف قضية شعبها ولن تعترف بعيوبها وأخطائها مهما طرحت عليها أو وجهت لها الدعوات الصادقة للتوبة والتجرد من عيوبها، فتدرك معاني التسامح والتصالح وتؤمن بأن لا سبيل أمامها سوى عشق الجنوب والتفاني في خدمته والعمل على وحدة وترابط العلاقات الأخوية بين أبنائه ورفض الأساليب الخيانية التي تضر وتسيئ لهويتهم ومبادئ الروابط التاريخية التي هي مصدر قوتهم وتلاحمهم.

 

نعم، هناك عناصر لا يروق لها دعوات المصالحة الجنوبية لأنها تعيش في الخارج تتاجر وتسمسر على حساب وطنها وشعبها وتبحث عن ما يشوه ويمزق تلك القيم والمشاعر النبيلة. ولَكَم يتألم القلب ويتوجع الضمير الجنوبي التواق لأسمى معاني التصالح والتألف الجنوبي، حينما نرى ونسمع ضجيج تلك العناصر المتباكية بدموع التماسيح وهي ترفع شعار المصالحة الجنوبية كذبا وزورا وهي منها براء.

 

لقد أفشل مناضلو شعبنا الجنوبي العديد من تلك الدعوات الضالة والمشاريع الزائفة التي تتعارض وتتناقض سياسيا وأخلاقيا وإنسانيا مع أهداف قضية شعبنا الجنوبي العادلة، وسوف يفشل بمشيئة الله كل الدعوات المشبوهة في الخارج والممولة ماليا من قبل دوائر استخباراتية دولية وإقليمية معروفة.

 

واليوم من واجبنا ومن حق كل مناضل جنوبي شريف يؤمن بعدالة قضيتنا وبحتمية استعادة دولتنا المستقلة أن يترفع بقناعة عن تلك الدعوات المصدرة من خارج حدود وطننا الجنوبي، وأن لا يستجيب لها، ويحصن نفسه من مخاطرها، وعلى من يحب ويعشق وطننا الجنوبي ويعتز بالانتماء إلى هويته الجنوبية، أن يعود إلى داخله ويعيش فوق ترابه وتحت سماه مع أهله وجماهير شعبه ليناضل معهم ويقاسمهم مرارة الحياة وحلاوتها ويساهم بفعالية في تحقيق أهداف قضيتنا السياسية، وهنا فقط تكمن حقيقة ومصداقية المصالحة الجنوبية التي للأسف يجعل منها البعض مصدر لجمع الأموال غير المشروعة والترحال بين بوابات فنادق الشحت وشوارع العواصم العربية والعالمية لعرض بضائع تجارتهم الممقوتة وغير صالحة للاستخدام السياسي، وكفانا الله شر من أتعبوا شعبنا بمشاريعهم العقيمة.

 

وللجميع المناضلين الجنوبيين المخلصين والصابرين بمعنوياتهم الموحدة والصلبة كل معاني التحية والتقدير.