بغيت عامر يعمرنا

2022-07-10 09:21

 

كنت اظن انه وبعد عودة سعادته من تلك الزيارة المكوكية لعدد من البلدان والاقطار العربية انه جاء وبجعبته الكثير من الإصلاحات والرؤى القادرة على انتشال هذا الشعب البائس من محنته التي اوقعته في (حيص بيص) من امره.

 ولكن تفاجأت هذه المرة ان هذه العودة لم تكن كسابقاتها خالية الوفاض، تخفي ورائها (خفي حنين) المنسية في الصحراء، (وكأنك يا (بوزيد) ماغزيت). ولكنها عودة محملة بالكثير من الوعيد والتهديد بالعصا الغليظة لكل من ينتقده او يخالف سياسته او يخرج عليه.

ان هذه العودة المخيبة للآمال تركت الشعب المنتظر لقدومه يلوك من ألم المرارة تلك المقولة الشهيرة التي توارثها عن ابائه واجداده: ( بغيت عامر يعمرنا،  فرقز عيونه وفزعنا).

 

لقد بلغ بسعادتهم الاستخفاف بنا كشعوب لدرجة انهم دائما ينادون برغباتهم المستمرة في البناء والتنمية والتعمير والتشييد وتطلعاتهم المهووسة لإعادة قصر غمدان للوجود، وحفر تلك البئر المعطلة، بل وإعادة بناء مدينة إرم ذات العماد على احد سواحل بحر العرب، ولا استغرب ان نادوا في الغد برغبتهم ببناء اهرامات تضاهي وتنافس اهرامات الجيزة.

وهكذا سعادته (يفصل لنا من السماء قمصان) متناسيا ان شعبه هذا اعتاد ان يعيش عريانا، فلسنا بحاجة لقميص يوسف او رداء عثمان بقدر مانحن بحاجة للعيش بكرامة على ارضنا نمتلك منها بضع مئات ميقاوات من الطاقة الكهربائية وعدد عشر بوز مازوت وديزل فقط وهو ماعجز عن تحقيقه لنا فراعنة اليوم.