السعودية تخطيء 38 عاما في رؤية هلال رمضان منها 1404 تم صيام 28 يوما

2024-04-08 22:33
السعودية تخطيء 38 عاما في رؤية هلال رمضان منها 1404 تم صيام 28 يوما
شبوه برس - متابعات - اخبارية

 

رؤية الهلال جدل وأخطاء.... أخطاء سابقة

شكك البعض أحيانا في مصداقية الرائين الهلال، وحاول بعضهم إثبات عدم إمكانية ثبوت الرؤية في الوقت الذي شهد فيه الراؤون برؤيته، وأثار فلكيون جدلا حول الموضوع، إذ يقول الفلكي الباحث السعودي الدكتور خالد الزعاق، في أحد اللقاءات التليفزيونية: أجريت دراسة لما يقارب 65 سنة، ابتداء من 1370، وتم قبول مشاهدة القمر فيها لشهر رمضان المبارك في 38 سنة في مكان من الاستحالة وجوده فيه أو أنه غير موجود البتة على الأفق.

 

*- شبوة برس - أبها: فيصل زايد جريدة الوطن

أعاد اقتراب شهر رمضان المبارك جدل رؤية الهلال، التي يثبت بها دخول الشهر وبدء صيامه، وجدل ضرورة رؤيته بالعين المجردة أو الحسابات الفلكية، وما إن كان شهود العيان الذين يشهدون أمام القاضي الشرعي برؤيتهم له صادقين على الدوام بهذه الرؤية دون أن تختلط عليهم الأمور، ودون أن ينفي ذلك وقوع بعض الأخطاء في الرؤية حسب عدد من الفلكيين الذين شككوا بإمكانية رؤية الهلال في وقت شهد فيه بعض الشهود بأنهم رأوه.

 

التحري قديما وحديثا

أخذت مسألة رؤية هلال شهر رمضان مكانها من الخلاف في صفوف أهل العلم قديما وحديثا، فقديما اعتمد كثير من البشر على وسائل بدائية لرؤية هلال شهر رمضان، ومع تباعد المسافات كان بعضهم يتقدم على بعض في صيام الشهر، فالناس في القرى والصحراء يعتمدون على الأشخاص المعروفين بالرؤية الجيدة، وفي غياب وسائل الإعلام والاتصال بين الناس قديما كانت رؤية هلال شهر رمضان والإخبار به تشكل صعوبة في الرؤية والمعرفة، حيث كان تحري رؤيته يتم بطريقة بدائية من خلال تحديد موقع طلوع الهلال بين فرعي شجرة أو أعلى سقف منزل. كما كان يختص بالرؤية رجال ونساء يتميزون ببصر حاد وقوي، ويعرفون موقع طلوع الهلال، ولهم تجارب سابقة في تحديد مواقع ولادة هلال الشهر، وبعد تحديدهم وتحققهم من رؤية الهلال ينادون على أشخاص لرؤية الهلال معهم، ومن ثم يتم إخبار مسؤول القرية التي ينتمي إليها الشخص والشهود الذين شاهدوا هلال رمضان.

 

حديثا، يرى كثير من المؤثرين وأصحاب الرأي أن يكون هناك نقل مباشر لتحري رؤية الهلال، حيث علق فهد البرغش بأنه يرى أن يكون تحري الهلال بثا مباشرا، مواكبةً لتطور التليسكوب، واتفق معه العبودي بن عبدالله الذي قال: «من الأهمية أن يكون البث مباشرا لرؤية هلالي رمضان والعيد مع تطور تقنيات النقل والإعلام الجديد».

 

وأضاف: الطرق العلمية والقياسية لمعرفة وقت ولادة الهلال يُستنار بها، ولكن تحري الهلال بشكل شرعي لا يكون إلا بالرؤية البصرية له، فالحديث الصحيح ينص على «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته».

 

أخطاء سابقة

شكك البعض أحيانا في مصداقية الرائين الهلال، وحاول بعضهم إثبات عدم إمكانية ثبوت الرؤية في الوقت الذي شهد فيه الراؤون برؤيته، وأثار فلكيون جدلا حول الموضوع، إذ يقول الفلكي الباحث السعودي الدكتور خالد الزعاق، في أحد اللقاءات التليفزيونية: أجريت دراسة لما يقارب 65 سنة، ابتداء من 1370، وتم قبول مشاهدة القمر فيها لشهر رمضان المبارك في 38 سنة في مكان من الاستحالة وجوده فيه أو أنه غير موجود البتة على الأفق.

 

وأضاف: عام 1404 لم تثبت شرعا رؤية هلال رمضان لدى المسؤولين في المملكة العربية السعودية إلا ليلة الخميس، فأصدروا أمرا بإكمال شعبان ثلاثين يوما، عملا بالأحاديث الصحيحة في ذلك، وأعلنوا أن بدء صيام شهر رمضان هذه السنة يوم الخميس، ثم تحروا رؤية هلال شوال 1404، فثبتت رؤيته لديهم ليلة الجمعة، فأعلنوا أن عيد الفطر 1404 يوم الجمعة، فصار صومهم 28 يوما، والشهر القمري لا يكون 28 إنما يكون 29 أحيانا و30 أحيانا، كما ثبت في الأحاديث الصحيحة، وتبين بهذا أن الخطأ في تأخير بدء صوم رمضان، فأعلنوا ذلك، وأمروا الناس بقضاء يوم عن اليوم الذي أفطروه أول الشهر، إبراء للذمة وإحقاقا للحق.

 

وقد أفتى في ذلك العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله تعالى - «ثبت في الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الشهر لا ينقص عن تسعة وعشرين يوما، ومتى ثبت دخول شوال بالبينة الشرعية بعد صيام المسلمين ثمانية وعشرين يوما، فإنه يتعين أن يكونوا أفطروا اليوم الأول من رمضان، وعليهم قضاؤه، لأنه لا يمكن أن يكون الشهر ثمانية وعشرين يوما، وإنما الشهر تسعة وعشرون يوما أو ثلاثون».

 

الفتوى وبيان الهيئة

في الدورة الثانية والعشرين لمجلس هيئة كبار العلماء، التي عقدت في مدينة الطائف، ابتداء من 20 من شوال حتى الثاني من ذي القعدة 1403 للهجرة، بحث المجلس موضوع إنشاء مراصد فلكية يستعان بها عند تحري رؤية الهلال، بناء على الأمر السامي الموجه إلى سماحة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، والمحال من سماحته إلى الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، واطلع على قرار اللجنة المشكلة بناء على الأمر السامي، والمكونة من أصحاب أعضاء هيئة كبار العلماء وأعضاء الهيئة الدائمة بمجلس القضاء الأعلى، والشيخ محمد بن عبدالرحيم الخالد، ومندوب جامعة الملك سعود الدكتور فضل أحمد نور محمد، التي درست موضوع الاستعانة بالمراصد في تحري رؤية الهلال، وأصدرت في ذلك قرارها المتضمن أنه اتفق رأي الجميع على النقاط الست التالية:

1 - إنشاء المراصد كعامل مساعد على تحري رؤية الهلال لا مانع منه شرعا.

2 - إذا رُئي الهلال بالعين المجردة، فالعمل بهذه الرؤية، وإن لم ير بالمرصد.

3 - إذا رُئي الهلال بالمرصد رؤية حقيقية بواسطة المنظار تعين العمل بهذه الرؤية، ولو لم ير بالعين المجردة؛ وذلك لقول الله تعالى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [سورة البقرة الآية 185]، ولعموم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما» صحيح البخاري الصوم (1907)، وصحيح مسلم الصيام (1080)، وسنن النسائي الصيام (2122)، وسنن ابن ماجه الصيام (1654)، ومسند أحمد بن حنبل (2/5)، وموطأ مالك الصيام (634)، وسنن الدارمي الصوم (1690)، ولقوله عليه الصلاة والسلام «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم...» سنن النسائي الصيام (2117)، حيث يصدق أن رؤية الهلال سواء كانت الرؤية بالعين المجردة أو عن طريق المنظار، لأن المثبت مقدم على النافي.

4 - يطلب من المراصد من قِبل الجهة المختصة عن إثبات الهلال تحري رؤية الهلال في ليلة مظنته، بغض النظر عن احتمال وجود الهلال بالحساب من عدمه.

5 - يحسن إنشاء مراصد متكاملة الأجهزة، للاستفادة منها في جهات المملكة الأربع، وتعين مواقعها وتكاليفها بواسطة المختصين في هذا المجال.

6 - تعميم مراصد متنقلة، لتحري رؤية الهلال في الأماكن التي تكون مظنة رؤية الهلال، مع الاستعانة بالأشخاص المشهورين بحدة البصر، خاصة الذين سبق لهم رؤية الهلال.

 

وبعد أن درس المجلس الموضوع وناقشه، ورجع لقراره الذي أصدره في دورته الثانية، المنعقدة في شعبان 1394، في موضوع الأهلة، قرر بالإجماع:

الموافقة على النقاط الست التي توصلت إليها اللجنة المذكورة أعلاه بشرط أن تكون الرؤية بالمرصد أو غيره ممن تثبت عدالته شرعا لدى القضاء كالمتبع، وألا يعتمد على الحساب في إثبات دخول الشهر أو خروجه.

 

وقد ضمت هيئة كبار العلماء في ذلك الوقت كلا من الشيوخ عبدالرزاق عفيفي، وعبدالله خياط، وعبدالعزيز بن صالح، وعبدالعزيز بن عبدالله بن باز، وعبدالمجيد حسن، وإبراهيم بن محمد آل الشيخ، وسليمان بن عبيد، وصالح بن غصون، وراشد بن خنين، وعبدالله بن منيع، وصالح اللحيدان، وعبدالله بن غديان، ومحمد بن جبير، وعبدالله بن قعود.

 

توظيف احترافي

يطالب الكاتب خالد الباتلي، في حديث لـ«الوطن»، بالاهتمام برؤية الهلال. ويقول: «مشاهدة الهلال، خاصة هلال رمضان، شعيرة تعبدية يحسن الاهتمام بها على مختلف الأصعدة. في السابق كان الكل يترقب الخبر وكله شوق وانتظار للحدث الأجمل الذي يبشر به الهلال، صوما كان أو عيدا أو مواقيت للحج، والآن في عصر الإعلام والتقنية، يحسن بنا توظيف هذا الأمر باحترافية، والتعامل معه وكأنه حدث يهم الجميع».

وأضاف «الباتلي»: «ما المانع من وجود استديو بث من قبل غروب الشمس بساعة، ثم يعقبه التفاعل مع الأمر، والفوز بكلمة خادم الحرمين ومواعظ العلماء، والحديث مع أهل الفلك، ونقل تبريكات ودعوات الكل، صوتا وصورة، وتتنافس المناطق والأماكن المعتادة للفوز برؤية الهلال».

 

وتابع، موجها كلامه لمن ينادي بالاكتفاء بالحسابات دون الرؤية: «مزعج التراشق الذي يحدث بين الفلكيين الذين ينادون بالاكتفاء بالحساب دون الحاجة للخروج للرؤية، والدخول في إشكاليات إن خالفوا حساباتهم. مبادرات الجامعات أخيرا تبشر بالخير، وتدعو إلى التوازن العلمي والفقهي، خاصة مبادرة جامعة «المجمعة» مع دكاترتها والرائين المشهورين، وأيضا ما تقدمه ساعة مكة من فرصة لرؤية الهلال، وليت مدينة الملك عبدالعزيز تحدد الأماكن التي يرى فيها الهلال جيدا، وتدعو الناس إلى حضور هذه الشعيرة في أجواء علمية وروحانية. كثير من الدول الإسلامية والمسلمين في العالم تعتمد علينا في رؤية الهلال واعتماده، لذا يجب أن نكون على قدر المسؤولية، وأن نقدم الحدث باحترافية إعلامية تليق بمكانة المملكة إسلاميا».

 

3 شروط لرؤية الهلال:

لا بد من توافر الشروط الثلاثة

غياب أحدها ينفي الرؤية

1ـ حدوث اقتران القمر بالشمس

2ـ غروب القمر بعد غروب الشمس

3ـ أن يمكث القمر فوق الأفق بعد غروب الشمس لمدة لا تقل عن نصف ساعة قبل أن يغيب

 

ثبوت دخول الشهر برؤية شاهدين عدلين

ـ الحنفية:

فرقوا بين الصحو والغيم؛ فإن كانت السماء غائمة فتكفي عندهم شهادة واحد عدل، وإن كانت صحوا فيشترطون شهادة الجمّ الغفير.

 

ـ المالكية:

يُثبتون دخول الشهر بشهادة رجلين عدلين في ثلاثة أحوال: الأولى: في حال وجود غيم في السماء، فهي تقبل دون خلاف.

الثانية: إن كانت السماء صحوا والمنطقة صغيرة، فهي تقبل دون خلاف.

الثالثة: إن كانت السماء صحوا والمنطقة كبيرة، فلهم آراء مختلفة بين قبول الشهادة وعدمها.

 

ـ الشافعية:

اتفقوا على ثبوت دخول الشهر بشهادة رجلين عدلين؛ لتأكيد الرؤية.

ـ الحنابلة: يثبت عندهم دخول الشهر برؤية رجلين عدلين.

 

هل تثبت الرؤية بشهادة رجل واحد

ـ الحنفية:

المشهور عندهم ثبوت دخول الشهر برؤية شاهد عدل واحد حتى مع وجود غيوم في السماء.

 

ـ المالكية:

المشهور عندهم عدم ثبوت دخول الشهر بشهادة الواحد.

 

ـ الشافعية:

اختلف الشافعية بين قبوله وعدم قبوله، إلا أن المشهور عندهم قبول شهادة الواحد في إثبات دخول الشهر.

 

ـ الحنابلة:

قبول شهادة الواحد في إثبات دخول الشهر، ويجب على الناس الصيام بشهادته.

هل يجوز أن تكون الشاهدة على الرؤية امرأة

ـ تجوز عند الحنفية والحنابلة.

ـ لا تجوز شهادتها عند المالكية والشافعية.