أشياء كثيرة ستتغير في الخليج بعد الحرب.
لا مفر من التعايش الديني والسياسي، مع تراجع التعصب الطائفي وفقدان الحماس للجدل المذهبي.
لقد ثبت أن الولايات المتحدة تحمي إسرائيل فقط، ولا تحمي العرب، بل تزج بهم في معاركها وتجعل من العربي وقودًا لصراعاتها العبثية.
كما ثبت يقينًا أن الولايات المتحدة أضعف من أن تحمي أحدًا، حتى إسرائيل نفسها.
صدمة الحرب قد تنتج حالة من التنوير والانفتاح الفكري بين العرب والمسلمين، وكذلك بينهم وبين الغرب.
العنجهية والصلف الأمريكي والصهيوني يتعرضان الآن لتحديات عسكرية متسارعة، فيما يتآكل مفهوم الردع الأمريكي الذي ظل قائمًا لعقود.
ومنذ عشرين عامًا أكتب وأتوقع مثل هذه التحولات، ومقالاتي القديمة تشهد وتحذر مما يحدث اليوم.
إن قوة العرب تكمن في وحدتهم وارتباط مصالحهم بحدود الثقافة والجغرافيا، لا بحدود المذهب والطائفة، لأن هذا الخلل كان النافذة التي تسلل منها العدو لتهديد الجميع.