شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تصريحات أدلى بها علي المسلماني، نائب رئيس ما يسمى بالائتلاف الوطني الجنوبي الذي يرأسه "أحمد عبيد بن دغر"، دعا فيها إلى فتح حوار بين القوى الجنوبية على أساس مشروع اليمن الاتحادي القائم على إقليمين في الجنوب، معتبراً أن تفعيل إقليمي عدن وحضرموت وفق مخرجات الحوار الوطني يمثل “الحل الواقعي” للقضية الجنوبية.
غير أن هذه الدعوة أثارت تساؤلات واسعة في الأوساط الجنوبية حول مشروعية من يطرحها، إذ ينحدر المسلماني من بلاد مراد في محافظة مأرب اليمنية ونشأ وأسرته في حماية قبيلة مراد حتى اليوم، ولا تربطه بالجنوب العربي أي صلة جغرافية أو اجتماعية أو سياسية تخوله الحديث باسمه أو الادعاء بتمثيل قضيته ودفعته لصوصيته وانتهازيته للإنتساب زورا وكذبا لأرض وشعب الجنوب طمعا في أموال الإرتزاق اليمنية.
ويؤكد محرر "شبوة برس" أن ما يطرحه المسلماني يندرج ضمن محاولات متكررة لإعادة تسويق مشاريع سياسية مرتبطة بمخرجات حوار صنعاء اليمني، وهي المشاريع التي يرفضها قطاع واسع من أبناء الجنوب الذين يرون أنها تتجاوز حقهم في تقرير مستقبلهم السياسي.
كما يشير متابعون إلى أن ظهور مثل هذه الشخصيات تحت مسميات “ائتلافات جنوبية” لا يعكس واقعاً سياسياً حقيقياً على الأرض، بقدر ما يمثل امتداداً لخطاب سياسي تدعمه وسائل إعلام مرتبطة بما يسمى الشرعية اليمنية وبعض القوى الحزبية اليمنية الإرهابية، في محاولة لإعادة إنتاج روايات سياسية لا تجد لها حضوراً فعلياً في المشهد الجنوبي.
ويؤكد مراقبون أن القضية الجنوبية، بما تحمله من تاريخ سياسي ونضالي طويل، لا يمكن اختزالها في مشاريع أو أطروحات تُطرح من خارج بيئتها الاجتماعية والسياسية، أو عبر شخصيات لا تمتلك أي امتداد حقيقي في الجغرافيا الجنوبية أو بين أبنائها.