ما حدث يوم السبت في المكلا من قمع وحشي واستهداف للمتظاهرين السلميين بالرصاص الحي يشكل جريمة مكتملة الأركان وينذر بخطر كبير على مستقبل هذه الأرض الطيبة وشعبها الصامد. إن هذا التصرف الوحشي يعكس بوضوح العجز الذي تعيشه هذه السلطة المهترئة والحقد الذي تكنه تجاه كل أحرار الجنوب.
إن من يتحمّل المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة هم الأدوات الرخيصة والمأجورة ( المحافظ سالم الناقة ووزيري الدفاع والداخلية ) الذين كانوا ولا يزالون جزءاً من منظومة تستخف بدماء أبناء الجنوب. فدماء الجنوبيين ليست رخيصة ولا يمكن لأي قوة أن تستخف بمقدارها أو تهدرها بهذا الشكل الوحشي.
يجب أن تكون هناك محاسبة فورية وأن تتم إقالتهم من مناصبهم ومحاسبتهم قانونياً على ما اقترفوه من أعمال غير إنسانية.
إن أخطر ما في هذا المشهد ليس فقط ما حدث بل ما قد يتكرر غداً إذا استمر الصمت وغابت المساءلة. لا بد من تحرك جاد يفضي إلى تحقيق دولي يكشف الحقائق كاملة ويضمن محاسبة كل المتورطين في فرض هذا الواقع بالقوة.
ممارسات القمع والترهيب التي تُمارس ضد أبناء الجنوب لن تدوم طويلاً فإرادة الشعب أقوى من كل محاولات التخويف. هذه الاعتداءات مهما بلغت وحشيتها لن تكسر عزيمة شعبٍ عازم على استعادة كرامته والمطالبة بحقوقه المشروعة.
لقد أثبت شعب الجنوب مراراً وتكراراً أنه لا يقبل بالظلم وأنه لن يهادن في استعادة حقوقه وكرامته.
اللعنة على الظالمين وعلى من باع وعلى من دلل وسهّل وبرّر وزيّن البيعة وارتضى لأهله الهوان وأذاقوهم قهر الرجال على أيدي أراذل الخلق وأجبنهم. كل التضامن مع أهلنا في حضرموت ومع جميع الأحرار في الجنوب.