من بركات الاحتلال المتجدد: إدخال أدوية فاسدة إلى عدن رغم قرارات المنع.. كارثة صحية تلوح في الأفق

2026-04-15 08:54
من بركات الاحتلال المتجدد: إدخال أدوية فاسدة إلى عدن رغم قرارات المنع.. كارثة صحية تلوح في الأفق

صورة تعبيرية

شبوه برس - متابعات - اخبارية

 

شبوة برس - عدن «الأيام»

في تطور قضائي يعيد ملف استيراد الأدوية إلى الواجهة، كشفت وثيقة صادرة عن محكمة الضرائب والجمارك الابتدائية في عدن عن قضية شحنة أدوية دخلت البلاد بالمخالفة للاشتراطات القانونية والفنية، ما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة السوق الدوائي.

 

وبحسب الوثيقة، فإن الشحنة تعود لشركة "الرباط فارما"، حيث تم استيراد مستحضرات طبية ومكملات غذائية دون الالتزام الكامل بضوابط النقل والتخزين، في خرق واضح للتعليمات المنظمة. وتشير معلومات من داخل ميناء عدن إلى أن الشحنة وصلت في حاوية غير مبردة، رغم أن الأدوية تتطلب درجات حرارة محددة للحفاظ على جودتها.

 

ووفق المصادر، جرى لاحقًا تفريغ الشحنة إلى حاوية مبردة صغيرة داخل الميناء، إلا أن نظام التبريد فيها كان معطلًا، لتبقى الأدوية في ظروف غير ملائمة لمدة تقارب أربعة أشهر، قبل نقل جزء منها بناءً على توجيهات قضائية، وهو ما يضاعف الشكوك حول سلامتها واحتمالية تعرضها للتلف.

 

قضائيًا، أصدرت المحكمة قرارًا في الدعوى المستعجلة رقم (1) لعام 1447هـ، قضى بقبول الدعوى، وإلزام الجهات المختصة بفحص الشحنة بشكل عاجل، والتي تضم كميات من الأدوية بينها فيتامين (D) تقدر بـ81 كرتونًا، مع رفع تقرير فني يحدد مدى مطابقتها للمواصفات.

 

كما وجهت المحكمة بنقل 84 كرتونًا إلى مخازن الشركة تحت إشراف الهيئة العليا للأدوية، مع التشديد على عدم التصرف بها حتى صدور الحكم النهائي، واعتبار القرار نافذًا بشكل فوري.

 

في المقابل، أكدت مصادر في النيابة العامة بدء تحقيق في القضية، خاصة وأنها تأتي رغم قرارات سابقة منعت بشكل صارم استيراد الأدوية عبر حاويات غير مبردة، عقب حوادث مماثلة أثارت جدلًا واسعًا.

 

وكان النائب العام قد شدد في توجيهات سابقة على ضرورة الالتزام بسلسلة تبريد كاملة للأدوية منذ بلد المنشأ وحتى وصولها، نظرًا للمخاطر الصحية التي قد تنتج عن تلفها.

 

وتفتح هذه القضية تساؤلات حول مستوى الرقابة في المنافذ الجمركية، ومدى التزام الجهات المعنية بالمعايير الصحية، في وقت تبقى فيه نتائج الفحص الفني المنتظر حاسمة لتحديد مصير الشحنة، بين الإتلاف أو السماح بتداولها، وسط مخاوف من انعكاسات خطيرة على صحة المواطنين.