طامش الحاكم العسكري لوادي حضرموت
شبوة برس – خاص
رصد ومتابعة محرر شبوة برس مقالًا للكاتب مصعب عيديد تناول فيه ما تشهده حضرموت من تطورات خطيرة تتجاوز بعدها الأمني والسياسي إلى مساس مباشر بجوهر الهوية والقرار، معتبرًا أن ما يجري يمثل لحظة فرز حاسمة بين من ينحاز لحضرموت كقضية وهوية، ومن يتعامل معها كغنيمة أو ورقة تفاوض في مشاريع يمنية مرفوضة.
وأوضح عيديد أن استدعاء قوى أو شخصيات من اليمن لتولي إدارة حضرموت، تحت أي مسمى أو ذريعة، لا يمكن تفسيره إلا كفعل انتقاص وإهانة لتاريخ حضرموت العريق، ولإرثها الإنساني والحضاري الذي سبق قيام الدولة اليمنية نفسها، مؤكدًا أن حضرموت لم تكن يومًا أرضًا بلا رجال ولا كيانًا بحاجة إلى أوصياء مستجلبين.
وأشار إلى أن من يبرر جلب “حاكم” من خارج النسيج الحضرمي، إنما يكرس عقلية الاستبدال والارتهان، ويضرب عرض الحائط بحق أبناء حضرموت في إدارة شؤونهم بأنفسهم، معتبرًا هذا السلوك سقوطًا أخلاقيًا وسياسيًا لا يمكن تجميله بشعارات زائفة أو ادعاءات الحفاظ على الأمن.
وشدد الكاتب على أن حضرموت، بثقلها الجغرافي والاقتصادي والإنساني، أكبر من أن تُدار بعقلية الوصاية اليمنية التي أثبتت فشلها تاريخيًا، وأن القبول بإعادة إنتاج هذه الوصاية هو طعن مباشر في كرامة الأرض والإنسان، وتفريط بقرار حضرمي يفترض أن يكون نابعًا من إرادة أبنائها ضمن إطار الجنوب.
وختم عيديد بالتأكيد على أن هذه اللحظة ستبقى علامة فاصلة في الذاكرة الجمعية، وأن التاريخ لن يرحم من اختار الوقوف ضد إرادة حضرموت، أو تواطأ في تحويلها إلى ساحة نفوذ للآخرين، مهما حاول لاحقًا إعادة تدوير مواقفه أو الاحتماء بتبريرات واهية.