شبوة برس – خاص
نقل موقع عدن تايم، نقلًا عن مصادر محلية، رصد نشاط مشبوه لعناصر مسلحة في سلسلة الجبال الوعرة التي تربط مديريتي حجر ورضوم بين محافظتي حضرموت وشبوة، في تطور أمني خطير يعكس اتساع رقعة الفوضى في المناطق الجبلية الفاصلة بين المحافظتين.
وبحسب ما أورده عدن تايم، فإن شهود عيان أكدوا قيام هذه العناصر بنقل أسلحة ومركبات عسكرية جرى نهبها من معسكرات النخبة في ساحل حضرموت عقب القصف السعودي، مع تحركات وتحشدات لافتة في مناطق قريبة من ميناء بلحاف النفطي، وسط مطالبات للسلطات المحلية في حضرموت وشبوة بسرعة سد الفراغ الأمني الذي خلفه انسحاب لواء بارشيد، قبل انفلات الوضع بشكل كامل.
كما أفاد الموقع بأن الجهات المختصة في مديرية حجر سارعت إلى إغلاق الطريق الجبلي باستخدام الشيولات، في محاولة لعرقلة تحركات هذه الجماعات ومنع التسللات وعمليات النهب والتقطعات بقوة السلاح، في إجراء وقائي لحماية المنطقة.
وفي هذا السياق، يرى محرر شبوة برس أن هذه التطورات لا يمكن فصلها عن المشهد الأوسع الذي تعيشه حضرموت، في ظل اجتياح متدرج لمليشيات مشبعة بالفكر الديني التكفيري، وما يحمله ذلك من مؤشرات خطيرة على عودة النشاط الإرهابي المنظم، وبعث الطمأنينة مجددًا في صفوف تنظيم القاعدة.
ويحذر محرر شبوة برس من أن هذا الفراغ الأمني قد يفتح الباب أمام محاولات إحياء ما عُرف سابقًا بـ«إمارة عزان»، التي فرضت القاعدة سيطرتها عليها لسنوات، مستغلة الفوضى وضعف الدولة، وهو سيناريو يعيد المنطقة إلى مربع الدم وعدم الاستقرار.
إن أخطر ما في هذه التحركات، وفق تقدير محرر شبوة برس، هو اقترابها من ميناء بلحاف لتصدير الغاز، أكبر مشروع استراتيجي للطاقة في البلاد العربية، ما يجعل الصمت أو المعالجة الجزئية بمثابة مقامرة بأمن الجنوب العربي واقتصاده، ويمهد لكوارث أمنية واقتصادية تتجاوز حدود شبوة وحضرموت إذا لم يتم التعامل معها بحزم ومسؤولية.

شبوة برس
محرر شبوة برس