المجلس الانتقالي الجنوبي، وعلى مدى تسع سنوات، لم يكن كيانًا عابرًا، بل امتلك حاضنة شعبية وهيكلًا قياديًا وإداريًا ممتدًا من العاصمة عدن إلى المحافظات والمديريات وحتى المراكز. هذه الملاحظة أكدها "الكاتب د. ياسر اليافعي"، الذي حذّر من خطورة حلّه وإغلاق مقراته في توقيت حرج، مع غياب أي بديل حقيقي قادر على ملء الفراغ، وفي ظل تربّص الأطراف الشمالية بالجنوب.
الإجراءات الحالية من إغلاقات واعتقالات، وفق متابعة "محرر شبوة برس"، لا تخدم مسار القضية الجنوبية، بل تُضعفها، خاصة مع غياب رؤية واضحة عمّا يجري في الرياض، وما إذا كان الجنوب حاضرًا كشريك حقيقي في أي اتفاق سياسي قادم، أم مجرد تفصيل هامشي.
الفرد مهما بلغت مكانته يبقى قابلًا للتغيير أو الإقصاء، بينما الكيانات السياسية ذات الحاضنة والتنظيم هي الضمانة الوحيدة لتمثيل القضايا الكبرى واستمرارها. وجود مكوّن جنوبي منظّم وواضح الرؤية، مسنود شعبيًا، ليس ترفًا، بل ضرورة وطنية لحماية القضية من التفكيك والضياع.