*- خاص - شبوة برس
في الوقت الذي تشتد فيه المؤامرات لإخضاع إرادة شعب الجنوب العربي، تطل علينا فصول مسرحية هزلية خبيثة تستهدف سياج الجنوب وحامي حماه. إن ما يجري اليوم ليس مجرد إعادة هيكلة، بل هو تفكيك ممنهج ومقصود للقوات المسلحة الجنوبية، بهدف تحويلها من قوة قتالية ضاربة مرغت أنوف الغزاة في التراب، إلى مجرد وحدات أمنية محدودة المهام، فاقدة للفاعلية الهجومية والدفاعية.
إعادة إنتاج الاحتلال بمسميات جديدة
يرصد شبوة برس بوضوح هذا التناقض الفاضح؛ فبينما يتم تجريد المقاتل الجنوبي من مصادر قوته، نشهد تسليحاً ودعماً سخياً لتشكيلات مشبوهة مثل الطوارئ اليمنية ودرع الوطن اليمنية. إنها محاولة مكشوفة لإعادة هندسة المشهد العسكري في الجنوب بما يخدم أجندات الأعداء التاريخيين من قوى الاحتلال اليمني، الذين يسعون جاهدين لاستعادة هيمنتهم عبر أدوات محلية الصنع ولكن بعقيدة معادية لتطلعات شعبنا العربي الجنوبي.
رسالة إلى المحرمي والصبيحي وأعضاء الحوار
إن المسؤولية التاريخية عن هذا التآكل تقع مباشرة على عاتق من يمثلون الجنوب في هرم السلطة. نوجهها صريحة من منبر شبوة برس: إن المحرمي والصبيحي، بصفتهم أعضاء في مجلس القيادة الرئاسي، يتحملون الوزر الأكبر عن صمتهم أو تمريرهم لسياسات هدم السياج الدفاعي الجنوبي. كما يتحمل أعضاء الحوار الجنوبي مسؤولية أخلاقية وسياسية تجاه الشعب؛ فالمصالح الشخصية التي قد تُعمي البعض عن رؤية حقيقة ما يحدث على الأرض، هي طعنة في خاصرة التضحيات. إن القبول بتحويل الجيش الجنوبي إلى مجرد قوى أمنية مشلولة هو ضوء أخضر للأعداء للعبث بمصيرنا.
دروس التاريخ.. المقاومة الجنوبية لا تموت
ليعلم الأعداء التاريخيون لجنوبنا العربي، ومن يشد على أيديهم من المخدوعين، أن هذا الشعب الذي انتفض وحيداً غداة حرب صيف 1994 وقاوم الاحتلال اليمني الكريه بصدور عارية، قادر اليوم وأكثر من أي وقت مضى على اجتراح أساليب مقاومة موجعة، مدمرة، ومنهية لهذا الوجود اليمني بكل مسمياته وأشكاله.
إن إضعاف القوة العسكرية الرسمية لن يزيد شعب الجنوب إلا إصراراً على ابتكار وسائل دفاعية كاسرة للقيود. نحن أمام لحظة فارقة؛ إما أن نكون سياجاً منيعاً خلف قواتنا، أو أن نترك المجال للمتآمرين لهدم ما بنيناه بالدم.
القسم السياسي في شبوة برس