لا تشابه بين الكرد والجنوب

2017-10-30 04:12

 

البعض زغرد لاستقالة البرزاني وزغردته انطلقت من اعتقاده بتماثل الحالة على الجنوب .

إقليم كردستان على طريق الانفصال وما استقالة البرزاني إلا في إطار ترتيب البيت الكردي وستثبت لكم الأيام .وهناك قول مأثور لصدام حسين إذا أردت مناقشة إقليم الكرد فاوض برزاني

والبرزاني أثبت بالاستقالته أنه رجل دولة وأنها جاءت لترتيب البيت الكردي . 

 

بالنسبة للجنوب لم يكن جزء من دولة صنعاء ككردستان في العراق  ومشروع الجنوب ليس انفصال بل مشكلته في وحدة فشلت وأنتجت حرب بعد بضع سنوات منها حيث قام أحد طرفيها بالانقلاب على الاخر ودارت معارك انطلقت  من الشمال ضد الجنوب .

لو أن تلك الحرب شملت الجغرافيا الوطنية أو أن جزء من أحد الكيانين اللذين توحدا لمسمى الجمهورية اليمنية طالب بالانفصال فيمكن اعتبارها حرب أهلية كسائر الحروب الأهلية بين الأطراف السياسية في أي بلد . لكنها حرب انطلقت من أحد بلدي الوحدة وأجتاحت الآخر .

 

مسألة أن يكتب صحفي هنا أو هناك ويطرح رأيه فهو رأي يتكلم عن الانفصال في حالة الدولة الوطنية وهي مثال نعتسفه عند حشوه في قالب الوحدة اليمنية التي فشلت من يومها الأول ..عدا ذلك أن الجوار الإقليمي المحيط بالكرد  يرى خطورة تأثير استقلالهم لوجود مناطق وشعوب كردية في ذلك الجوار مرتبطة جغرافيا بإقليم الاستقلال وهذا في حساباتها خطر وطني عليها وهي حالة ليست موجودة في الحالة الجنوبية الا من باب التزييف فلا يوجد جنوبيون سيطالبون بالاستقلال عن السعودية أو الإمارات أو البحرين. .الخ

 

صحيح أن شرعية حرب دول الجوار تنطلق من نصر الشرعية حتى عودتها إلى صنعاء لكن الحرب دائما تتغير أهدافها بتغير ما يتحقق على الأرض والذي يتحقق يثبت أن لا نصر سيتحقق للتحالف في صنعاء لأن الأطراف الشمالية الموالية للتحالف في الشرعية أما أنها غير قادرة على إنجاز هذا النصر أو لاتريده ولم تعمل بشكل جدي عليه  وهي حالة ستفرض تغيير أهداف الحرب بل إن التأسيسات على الأرض تؤكد ذلك وتتضح معالمها على الأرض.

 

صالح علي الدويل – شبوه