غريفيث يعود بوعود

2021-05-28 12:55

 

رشحت اليوم بعض الانباء ان هناك توجهات اقليمية جادة  لوقف الحرب في اليمن . هذه التوجهات ترعاها مجموعة من  الدول ، على رأسها المملكة العربية السعودية وجمهورية ايران  بمشاركة كل من الجمهورية العراقية وسلطنة عُمان .

 

وعلمنا اليوم ان المندوب الاممي ( غريفيث ) الذي سيترك منصبه قريباً ، علمنا انه سيعود الى صنعاء لبحث مبادرة لوقف اطلاق نار ( مستدام ) 

 

هناك مؤشرات او تسريبات ان ( أنصار الله ) لا يمانعون من قبول تسوية واعلان وقفاً مستداما لاطلاق النار ، مقابل تاكيدات بتسوية سلمية تضمن فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة بل ووقف الحصار البحري .

 

وهناك ما رشح  من اخبار ان التسوية تشمل تسوية بين الشمال والجنوب وهناك مؤشرات تشي الى تسليم مأرب ودخول الشرعية في مفاوضات مع صنعاء ، وتعيد هذه التسوية اذا انجزت تعيدنا  الى التسوية التي تمت بين الملكيين والجمهوريين في سبعينات القرن الماضي بشكل معكوس .

 

ومن نافلة القول ان الحرب حسمت فمأرب شبه محاصرة من قبل ( أنصار الله) والقصف الجوي شبه متوقف من قبل دول التحالف ، وهذه مؤشرات ان الحرب قد اوشكت على التوقف وان زلازلها  قد تحولت الى هزات رجعية ضعيفة . والايام القادمة تحمل لنا ربما بشائر السلام .

 

صحيح ان الثمن كان باهضاً ومخيفاً  بسبب هذه الحرب المدمرة ، ولكن لربما ان هذه الحرب المهلكة قد اعادت الينا وعينا وايقظت في مشاعرنا وتفكيرنا، ان الحوار يجب ان يكون  هو  هدفنا وسجيتنا وما خسرناه اليوم قد ربما لا تعوضه سنوات من العمل والمثابرة والبذل لكن هناك ما سيلهمنا ويعوضنا ويضفي على مشاعرنا السكينة بعد الخوف والامان بعد الاخطار ، وذلك هو مناخ ( السلام ) الذي بدونه تتحول الحياة الى عناءآت ومرهقات وعذابات وبؤس  .

 

على اننا نطالب وبعد اعلان وقف اطلاق النار المأمول ان نعتبر وان نجنح الى الحوار تحت اي ظرف من الظروف ، فالحروب تبداء ولا نستطيع بعدها التحكم بوقفها وان الذي اصاب الوطن بسبب الحرب من الاهوال لن نتعافى منه بسهولة ، فلقد اوغلت هذه الحرب ومزقت وفتكت وهي لربما اشد كارثة واعنفها مر بها الوطن عبر تاريخه القديم والحديث  .

 

آخر الكلام .

وتسألني هل  سياتي السلامْ

تعبنا وعشنا   سني   الظلامْ

 

فما عاد من غاب    يا اخوتي

ولا ذاق جفن الحبيب المنام

 

فاروق المفلحي