طفيليات السياسة.. مكونات هلامية تتكاثر على حساب قضية الجنوب

2026-03-14 21:45
طفيليات السياسة.. مكونات هلامية تتكاثر على حساب قضية الجنوب
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

رصد محرر شبوة برس تغريدة للأكاديمي والباحث السياسي الجنوبي د. حسين لقور بن عيدان، انتقد فيها ظاهرة ظهور مكونات سياسية طارئة تُقدَّم فجأة باسم الجنوب، رغم أنها لا تمتلك أي حضور حقيقي في المجتمع الجنوبي أو امتداد فعلي في الأرض والناس.

 

وأشار بن عيدان إلى مفارقة لافتة في المشهد السياسي، حيث تُطرح في الوقت نفسه دعوات لتعليق العمل السياسي أو الحديث عن “حل الانتقالي” بانتظار حوار جنوبي شامل، بينما تُترك الساحة مفتوحة لظهور مكونات موسمية تعقد الاجتماعات وتصدر البيانات باسم الجنوب، في مشهد يثير كثيراً من التساؤلات حول طبيعة الجهات التي تقف خلفها.

 

ويؤكد محرر "شبوة برس" أن هذه التشكيلات لا تختلف عن "طفيليات سياسية" تنمو في بيئة الأزمات، إذ تظهر فجأة بلا قاعدة شعبية ولا تاريخ نضالي، وتعيش على هامش القضية الجنوبية مستفيدة من التمويل السياسي والدعم الإعلامي الذي توفره أطراف مرتبطة بما يسمى الشرعية اليمنية وبعض القوى الحزبية.

 

ويؤكد متابعون أن هذه المكونات الورقية لا تمثل الجنوب بقدر ما تُستخدم كأدوات لإرباك المشهد السياسي وتشتيت القضية الجنوبية عبر إغراقها بكيانات هلامية تتكاثر كلما اقترب الحديث عن أي مسار سياسي جاد يعبر عن إرادة أبناء الجنوب.

 

وشدد بن عيدان في تغريدته على أن الحوار الجنوبي الحقيقي يجب أن يكون حواراً وطنياً مفتوحاً يشارك فيه الجميع بصفاتهم السياسية الواضحة، لا أن يتحول إلى عملية انتقائية تسمح بظهور كيانات موسمية تُصنع في غرف السياسة ثم تُدفع إلى الواجهة لتتحدث باسم الجنوب دون أي شرعية شعبية.

 

ويرى مراقبون أن استمرار إنتاج هذه "الطفيليات السياسية" لن يؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى والتشويش، لأن القضايا الوطنية الكبرى لا تُدار عبر كيانات مصطنعة، بل عبر قوى حقيقية تمتلك حضوراً في الأرض وثقة بين الناس.