باجمال عطّل التوجيهات وباسلمه ثبّت الاستقطاع… وثائق تكشف جريمة سياسية بحق أراضي المهرة

2026-01-30 20:47
باجمال عطّل التوجيهات وباسلمه ثبّت الاستقطاع… وثائق تكشف جريمة سياسية بحق أراضي المهرة
شبوه برس - خـاص - الغيـظة

 

شبوة برس – خاص

رصد ومتابعة محرر شبوة برس لتصريحات الشيخ راجح سعيد باكريت، عضو مجلس الشورى، التي أعادت فتح واحد من أخطر ملفات العبث بحقوق محافظة المهرة، والمتعلق بالأراضي والحدود التي جرى الاستيلاء عليها وضم أجزاء واسعة منها إداريًا لصالح محافظة حضرموت، رغم وجود توجيهات رئاسية رسمية تقضي بإعادتها إلى أصحابها الشرعيين.

 

وأظهرت المعطيات التي تابعها محرر شبوة برس أن عبدالقادر باجمال، بصفته رئيسًا للوزراء في ذلك الوقت، تسلّم أوامر مباشرة من الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح تقضي باسترجاع الأراضي المهرية المنهوبة وتصحيح الوضع الإداري القائم. غير أن هذه التوجيهات جرى تعطيلها بشكل متعمّد داخل رئاسة الحكومة، ولم تُترجم إلى أي إجراءات تنفيذية، ما فتح الباب لاستمرار فرض الأمر الواقع على حساب أبناء المهرة.

 

ثانيا، يبرز دور بدر باسلمه، وزير الإدارة المحلية حينها، بوصفه المسؤول التنفيذي المباشر عن إنفاذ أوامر رئاسة الوزراء. إلا أن الوزارة لم تصدر أي قرارات ملزمة، ولم تتحرك لإعادة الأراضي أو إيقاف الاستحداثات المخالفة، الأمر الذي ساهم في تثبيت الاستقطاع الحدودي وشرعنة ضم أراضٍ مهرية إلى حضرموت خارج إطار القانون والحدود التاريخية المعروفة.

 

ويرى محرر شبوة برس أن ما جرى لم يكن إخفاقًا إداريًا، بل انحيازًا سياسيًا ومناطقيًا واضحًا، قُدّمت فيه الاعتبارات الحضرمية الضيقة على الواجب الوطني، وهو ما حرم محافظة المهرة من حقوق ثابتة وموثقة، وأطال معاناة أبنائها لسنوات طويلة.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المطالب بفتح الملف أمام مجلس القيادة الرئاسي، وتحميل المسؤولين السابقين تبعات دورهم في تعطيل العدالة، باعتبار أن حقوق المهرة لا تسقط بالتقادم، وأن أي تغييرات تمت خارج القانون تظل باطلة مهما طال الزمن.