لتجريد الحضارم من سلاحهم عبر مساعدي بن حبريش.. تجار سلاح مأرب يصلون المكلا (توثيق)

2026-02-06 07:52
لتجريد الحضارم من سلاحهم عبر مساعدي بن حبريش.. تجار سلاح مأرب يصلون المكلا (توثيق)
شبوه برس - خـاص - المكلا

 

شبوة برس – خاص

كشفت معلومات حصل عليها محرر شبوة برس عن قدوم تجار سلاح من وادي عبيد بمحافظة مأرب إلى مدينة المكلا، بهدف شراء أسلحة أفراد النخبة الحضرمية، عبر وسطاء من قيادات في حلف قبائل حضرموت ومن المقربين من عمرو بن حبريش، فيما يقود هذه الصفقات الذراع العسكري لعمرو بن حبريش المدعو أحمد علي القحوم العليي.

 

وتؤكد مصادر خاصة لمحرر "شبوة رس" أن دخول ما يسمى مليشيات طوارئ الغزو اليمنية إلى وادي حضرموت تزامن منذ اليوم الأول مع تدفق تجار سلاح شماليين على دفعات، بعضهم ينشط في مناطق الخشعة، وآخرون يتحركون باتجاه الساحل، حيث يتم شراء السلاح ثم تهريبه وبيعه، وصولا إلى مسارات تنتهي في مأرب ومنها إلى الحوثي، في مشهد يثير قلقا واسعا بشأن مصير السلاح والأمن في حضرموت.

 

ويشير محرر شبوة برس إلى أن ما يجري اليوم يعيد إلى الأذهان سيناريو عام 1994، حين قام نظام عفاش بالنزول إلى القرى الجنوبية عبر شبكة من التجار، وشراء السلاح من المواطنين بأسعار مضاعفة تفوق قيمته في الأسواق، بهدف سحبه من أيدي الجنوبيين وتجريدهم منه، ليصبحوا بلا قدرة على المقاومة أو الدفاع عن بيوتهم وأعراضهم، ضعفاء وتحت رحمة القوة المحتلة.

 

وتلفت المعلومات إلى أن الأسلوب ذاته يعاد تنفيذه اليوم في حضرموت، ولكن بأدوات جديدة، تجمع بين السطو العسكري من جهة، والشراء الاستغلالي من جهة أخرى، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وإفقار الناس ودفعهم قسرا لبيع ما تبقى لديهم من سلاح، بينما تتركز الأسلحة تدريجيا في أيدي قوى يمنية، على حساب أبناء الجنوب.

 

ويرى مراقبون أن الأخطر في هذا المشهد هو استخدام أسماء حضرمية معروفة، وتلميعها إعلاميا وفي وسائل التواصل الاجتماعي، لتكون غطاء محليا لعملية تجريد منظمة، تنفذ عبر ضعاف النفوس، وتستهدف في جوهرها كسر قدرة حضرموت وأبنائها على حماية أنفسهم وأرضهم.

 

ويحذر محرر شبوة برس من أن الأيام القادمة قد تحمل واقعا أكثر رعبا، إذا استمر هذا النزيف الصامت للسلاح، حيث سيجد أبناء حضرموت أنفسهم عزلًا في مواجهة مشاريع الهيمنة والاحتلال، بعد أن يُسحب سلاحهم إما بالقوة أو بالمال، في واحدة من أخطر حلقات استهداف الجنوب منذ 1994 وحتى اليوم.